الكوليسترول العدو القاتل!!

الكوليسترول العدو القاتل!!


كثيراً ما نسمع هذه الكلمة ” الكوليسترول” ونسمع ايضاً عن مضار الكوليسترول ، وزيت خالٍ من الكوليسترول ،لكن قلة من الناس يعرفون ان الكوليسترول آمر جيد وسيء على حد سواء ، يمكننا التساؤل الآن هل كل الكوليسترول ضار؟ سأقوم في هذا المقال بشرح موضووع الكوليسترول بشكل بسيط حتى تعم الفائدة ، بإذن الله.

ما هو الكوليسترول

الكوليسترول (Cholesterol‏) هو احد انواع الدهون الشمعية ، وهي من المواد الأساسية في بناء الأغشية في جسم الإنسان ، كما وتلعب دوراً هاما في تكوين الخلايا الجديدة في جسم الإنسان ، يمثل الكولسترول كذلك اللبنة الأساسية في تشكيل الهرمونات الستيرويدية والفيتامين (د).
أُكتشف الكولسترول بشكله الصلب في حصيات عصارة المرارة من قبل فرنسوا بولوتييه دولاسال سنة 1769. وفي سنة 1815، أطلق عليه الكيميائي الفرنسي ميشيل أوجين شوفرول اسم “كُولستيرين” (بالإنجليزية: Cholesterine‏) من اللغة اليونانية حيث “كولي” تعني عصارة المرارة و”ستيريوس” الجسم الصلب.

يصنع جسم الإنسان أغلب كميات الكولسترول التي يحتاجها الجسم مما توفره الأغذية التي نتناولها، ويقع إنتاجه بشكل رئيسي في الكبد والأمعاء وينقل في بلازما الدم بواسطة جسيمات البورتينات الدهنية.وتقوم البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDL) بحمل الكولسترول من الكبد إلى باقي أعضاء الجسم فيما تقوم البروتينات الدهنية عالية الكثافة (HDL) بإرجاعه لتقويضه.

ما هو الأمر السيء

في حال قام الإنسان بتناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة (الشحوم المشبعة) ، او في حال وجود امراض وراثية ، يؤدي الى حصول الإحتشاء القلبي (الذبحة الصدرية) أو السكتة الدماغية ، وتحدث هذه الامراض تخثر في الدم نتيجة تجمع الدهون بكميات كبيرة الى جانب بعضها البعض ، والسبب الرئيسي لذلك هو ارتفاع نسبة الكوليسترول.


العدو القاتل

في حال زيادة تناول الشحوم المشبعة والدهون بشكل كبير جداً يبدأ الكوليسترول بالإرتفاع في الدم ، ولا يمكن ملاحظة هذه الأعراض ، ومع مرور الأيام ووجود بعض الجزيئات الثقيلة من الكوليسترول والتي لا يقوى الدم على تحريكها فتلتصق بجدار الشريان ، ومع استمرار هذه الحالة ، ومع مرور الوقت تزداد الحالة سوءاً ، ويزداد التراكم في نفس المنطقة او في عدة مناطق داخل الشريان ، هذه العوامل المجتمعة والتراكمات تؤدي في بعض الأحيان الى تراكمات اخرى من انواع اخرى من مكونات الدم ، وتتقلص كميات الأوكسجين الذاهبة الى الأجزاء التي تغذيها الشرايين المصابة ، مما يتسبب ببعض الآعراض الخفيفة او الطفيفة حسب حجم التدفق في الشريان ، لكن المصيبة الكبرى هي الإنسداد التام او شبه التام لهذه الشرايين ، خصوصاً ان كان هذا الإنسداد لأحد الشرايين الرئيسية  اوالتي تزود جهازاً من الأجهزة المهمة للجسم.


ارتفاع الكوليسترول

إن تشخيص حالة ارتفاع الكولسترول يتم بطبيعة الحال من خلال فحص الدم. وإذا كان لا بد لنا من أن نتحدث بالأرقام، فإن من المرغوب به أن يكون مستوى الكولسترول في الدم أقل من مايتان مليغرام في الديسيليتر. فإذا كان الرقم بين 200 و239 اعتبر المستوى (حديّـاً) أما إذا كان 240 فما فوق فإنه يعتبر عالياً.

وتلعب البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDL) دورا رئيسيا في تصلب الشرايين حيث أن ارتفاعها عن الحد الطبيعي يسمى في الأوساط السريرية بارتفاع “الكولسترول الضار”. فيما يمثل ارتفاع نسبة البروتينات الدهنية عالية الكثافة (HDL) درجة من الحماية ضد هذه الأمراض، لذلك يقال عنها بأنها “الكولسترول الحميد”.

كما هو موضح بالشكل اعلاه فإن معظم الأمراض تحدث نتيجة انسداد ، احد الشريان ما يسمى بتصلب الشرايين ، مما يؤدي الى عدم وصول الكمية الكافية من الأوكسوجين للمرفق الذي يغذيه هذا الشريان ، وتزداد الخطورة في حال كان الشريان يغذي القلب كالشرايين التاجية.

لماذا يرتفع الكوليسترول

تقسم العوامل التي تؤدي الى ارتفاع الكوليسترول الى نوعين من العوامل :
  1. العوامل التي يمكن التحكم بها.
    1. قلة النشاط ، ويقصد هنا بقلة النشاط عدم ممارسة الأنشطة الرياضية ، او على الأقل الحركة النشطة ، التي تؤدي الى حرق الدهون ، كالذهاب الى التسوق مشياً لحرق الدهون ، او ممارسة التمارين الرياضية.
    2. النظام الغذائي ، إن الكوليسترول يتوفر في المأكولات الحيوانية (اللحوم ، البيض ، الجبن…) وتناول هذه الأطعمة والغنية بالدهون يؤدي الى ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم ، إن نسبة الدهون المشبعة العالية تؤدي الى ارتفاع الكوليسترول ، اما الدهون الغير مشبعة فتؤدي الى خفض نسبة الكلوليسترول بالدم.
    3. التدخين ، إن مضار التدخين لا تكاد تحصى او تعد ، وإن ذكرت فهي تذكر على سبيل المثال لا الحصر ، تدخين السجائر يعمل علي تدمير جدار الأوعية الدموية في الجسم ويجعلها أكثر عرضة لتكوين كتل دهنية .كما يساعد التدخين أيضاً علي خفض نسبة (HDL) في الدم إلي 15% .
    4. بعض الأمراض التي اذا استطعنا التحكم بها ، نحافظ على نسب الكوليسترول كضغط الدم والسكر .
  2. العوامل التي لا يمكن التحكم بها.
    1. وجود تاريخ عائلي مع المرض ( العامل الوراثي ).
    2. كما أن عامل التقدم بالسن ، يعد من العوامل شديدة التأثير ، فكلما تقدم الإنسان بالسن كلما زاد تراكم الدهون .
كيف يمكن خفض الكوليسترول

هنالك طريقتان لخفض الكوليسترول وهما طريقة وقائية وطريقة علاجية ، اما الطريقة الوقائية تكون بإتباع التعليمات التالية بالإضافة لما ذكر فيما اعلاه:
  1. ممارسة النشاط الرياضي بشكل منتظم.
  2. عمل فحص دوري لمعرفة مستوى الكوليسترول بالدم.
  3. ممارسة الحمية ضد الكوليسترول.
اما بالنسبة للطريقة العلاجية :
  1. فهي تكمن بتناول الأدوية المساعدة .
  2. والامتناع عن تناول الأطعمة ذات الدهون العالية ، واستبدالها بالدهون الصديقة ، قليلة الشحوم 
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s