مساجد تونس

مسجد عقبة بن نافع – تونس

جامع عقبة بن نافع أو جامع القيروان الكبير هو مسجد بناه عقبة بن نافع في مدينة القيروان التي أسسها بعد فتح إفريقية (تونس حاليًا) على يد جيشه. 

كان الجامع حين إنشائه على أغلب الظن بسيطاً صغير المساحة تستند أسقفه على الأعمدة مباشرة، دون عقود تصل بين الأعمدة والسقف.

أول من جدد بناء الجامع بعد عقبة هو حسان بن النعمان الغساني الذي هدمه كله وأبقى المحراب وأعاد بناءه بعد أن وسعه وقوى بنيانه وكان ذلك في عام 80 هـ.

في عام 105 هـ قام الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك بالطلب من واليه على القيروان بشر بن صفران أن يزيد في بناء المسجد ويوسعه، فقام بشر بشراء أرض شمالي المسجد وضمها إليه، وأضاف لصحن المسجد مكانا للوضوء وبنى مئذنة للمسجد في منتصف جداره الشمالي عند بئر تسمى بئر الجنان. 

وبعدها بخمسين عاما (155 هـ) قام يزيد بن حاتم والي أبي جعفر المنصور على أفريقية بإصلاح وترميم وزخرفة المسجد.

في عام 221 هـ قام ثاني أمراء الأغلبيين زيادة الله بن الأغلب بهدم أجزاء من الجامع لتوسعته كما قام برفع سقفه وبنى قبة مزخرفة بلوحات رخامية على اسطوانة المحراب. 

أراد زيادة الله أن يهدم المحراب إلا أن فقهاء القيروان عارضوه وقالوا له: «إن من تقدمك توقفوا عن ذلك لما كان واضعه عقبة بن نافع ومن كان معه».

قال بعض المعماريين: «أنا أدخله بين حائطين فيبقى دون أن يظهر في الجامع أثر لغيرك»، فأخذ بهذا الرأي وأمر ببناء محراب جديد بالرخام الأبيض المخرم الذي يطل منه الناظر على محراب عقبة الأساسي.

في عام 248 هـ قام أحمد بن محمد الأغلبي بتزيين المنبر وجدار المحراب بلوحات رخامية وقرميد خزفي. وفي عام 261 هـ قام أحمد الأغلبي بتوسعة الجامع وبنى قبة باب البهو وأقام مجنبات تدور حول الصحن. في هذه المرحلة يعتقد أن الجامع قد وصل إلى أقصى درجات جماله.


في عام 441 هـ قام المعز بن باديس بترميم المسجد وتجديد بنائه وأقام له مقصورة خشبية لا تزال موجودة إلى يومنا هذا بجانب محراب المسجد. قام الحفصيون بتجديد المسجد مرة أخرى بعد الغزوة الهلالية.

المسجد اليوم لا يزال يحتفظ بمقاييسه الأولى التي كان عليها أيام إبراهيم بن أحمد الاغلبي، يبلغ طوله 126 متراً وعرضه 77 مترا. وطول بيت الصلاة فيه 70 مترا وعرضه حوالي 38 مترا وصحنه المكشوف طوله 67 وعرضه 56 مترا. 

ولهذا الصحن مجنبات عرض كل منها نحو ستة أمتار وربع المتر.

مئذنة جامع عقبة تعد من أقدم المآذن في العالم الإسلامي وهي تتكون من ثلاث طبقات ويصل ارتفاعها إلى 31.5 مترا. 


تعتبر مئذنة جامع عقبة من أجمل المآذن التي بناها المسلمون في أفريقيا. وتعد جميع المآذن التي بنيت بعدها في بلاد المغرب العربي على شاكلتها ولا تختلف عنها إلا قليلا، ومن المآذن التي تشبهها مئذنة جامع صفاقس، ومآذن جوامع تلمسان وأغادير والرباط وجامع القرويين، هذا غير بعض مآذن مساجد الشرق كمئذنة مسجد الجيوشي في مصر.


قبة المحراب وتعد أقدم قبة بنيت في المغرب الإسلامي. 


قبة باب البهو على مدخل البلاط الأوسط من جهة الصحن، وقد تم الاعتناء بها وزخرفتها بشكل كبير، وأعطت توازنا على بيت الصلاة. 

بعدها، أصبح بناء قبتين في بيوت الصلاة قاعدة ثابتة في مساجد المغرب الإسلامي.


قبتان تعلوان مدخل بيت الصلاة في الشرق والغرب. 


قبة تعلو المجنبة الغربية للمسجد. 

 

قبة في أعلى المئذنة.

مسجد الزيتونة – تونس

جامع الزيتونة هو أول جامعة university في عالمنا الإسلامي بعد مسجد رسول الله صل الله عليه وسلم، وهو (جامعة)، و (جامع) في مدينة تونس، ويعتبر جامع الزيتونة أقدم جامع في تونس بعد جامع القيروان كمسجد. 

ومن المعتبر تاريخيا انه ثاني الجوامع التي بنيت في أفريقية بعد جامع عقبة بن نافع في القيروان، ومن المرجح أن حسان بن النعمان هو من أمر ببنائه عام 78 هـ، إلا ان عبيد الله بن الحبحاب هو من أتم عمارته في 116 هـ.

جامع الزيتونة

تعاقب خلفاء وولاة وأمراء حضارتنا الإسلامية، خصوصا من وُلّي مناطق إفريقية، بالإعتناء به، وكان محور إهتماماتهم، و كانت لبصمات بعضهم غلبتمحاكاة جامع الزيتونة بجامع القيروان، اجتهادات منحته تلك البصمات عناصر يتميز بها إلى اليوم. حيث تتمثل أهم هذه العناصر في المصلى الذي على شكل مربع غير منتظم وسبع بلاطات مسكبة معمدة، قرابة على 15 مترا مربعا، مغطّاة بسقوف من سطحة. وتم اعتماد بناء جامع الزيتونة أساسا على الحجر والطوب في بعض الأماكن.

وتتميّز قبّة محرابه بزخرفة كامل المساحة الظاهرة في الطوابق الثلاثة بزخارف بالغة الدقة كنموذج فريد من نوعه في العمارة الإسلامية في عصورها الأولى.

وكما اختلف المؤرخون حول باني الجامع، فقد اختلف الرواة حول جذر تسميته، فمنهم من ذكر أن الفاتحين وجدوا في مكان الجامع شجرة زيتون منفردة فاستأنسوا بها، وقالوا : أنها لتؤنس هذه الخضراء، وأطلقوا على الجامع الذي بنوه هناك اسم جامع الزيتونة.

أول جامعة إسلامية

تقول ويكيبيديا: لم يكن المعمار وجماليته الاستثناء الوحيد الذي تمتّع به جامع الزيتونة، بل شكّل دوره الحضاري والعلمي الريادة في العالم العربي والإسلامي إذ اتخذ مفهوم الجامعة الإسلامية منذ تأسيسه، وتثبيت مكانته كمركز للتدريس، وقد لعب الجامع دورا طليعيا في نشر الثقافة العربية الإسلامية في بلاد المغرب وفي رحابه تأسست أول مدرسة فكرية بإفريقية أشاعت روحا علميّة صارمة ومنهجا حديثا في تتبع المسائل نقدا وتمحيصا. 

ومن أبرز رموز هذه المدرسة علي ابن زياد مؤسسها وأسد بن الفرات والإمام سحنون صاحب المدوّنة التي رتبت المذهب المالكي وقننته.

اشتهرت الجامعة الزيتونية في العهد الحفصي بـ الفقيه المفسّر والمحدّث محمد بن عرفة التونسي صاحب المصنّفات العديدة وابن خلدون المؤرخ ومؤسس علم الإجتماع، ومبتكر علم النفس الاجتماعي. إلا أن الجامع تعرض إلى نكسة عندما دخله الجيس الإسباني في صائفة 1573 فيما يعرف بـوقعة الجمعة، واستولوا على مخطوطاته، ونقلوا عددا منها إلى إسبانيا وإلى مكتبة البابا.

تخرّج من الزيتونة طوال مسيرتها آلاف العلماء والمصلحين الذين عملوا على إصلاح أمّة الإسلام والنهوض بها. إذ لم تكتف جامعة الزيتونة بأن تكون منارة تشع بعلمها وفكرها في العالم وتساهم في مسيرة الإبداع والتقدم وتقوم على العلم الصحيح والمعرفة الحقة والقيم الإسلامية السمحة، وإنما كانت قاعدة للتحرّر والتحرير بإعداد زعامات وطنية، وترسيخ الوعي بالهوية العربية الإسلامية.

تخرج من جامع الزيتونة مشاهير أمثال المؤرخ ابن خلدون وابن عرفة، والتيجاني والو الحسن الشاذلي وإبراهيم الرياحي وسالم بوحاجب ومحمد النخلي ومحمد الطاهر بن عاشور صاحب تفسير التحرير والتنوير، ومحمد الخضر حسين شيخ جامع الأزهر ومحمد العزيز جعيط والمصلح الزعيم عبد العزيز الثعالبي وشاعر تونس أبو القاسم الشابي صاحب ديوان أغاني الحياة والطاهر الحداد صاحب كتاب (امرأتنا في الشريعة والمجتمع والتعليم الإسلامي وحركة الإصلاح في جامع الزيتونة) ومن حلقاته العلمية برز المصلح الجزائري ابن باديس والرئيس الجزائري الراحل هواري بو مدين،، وغيرهم كثير من النخب التونسية والمغاربية والعربية.

لقد تجاوز إشعاع جامعة الزيتونة حدود تونس ليصل إلى سائر الأقطار الإسلامية ولعلّ المفكر العربي الكبير شكيب ارسلان يوجز دور الزيتونة عندما اعتبره إلى جانب الأزهر والأموي والقرويين أكبر حصن للغة العربية والشريعة الإسلامية في القرون الأخيرة لقد مرّت الآن أكثر من 1300 سنة على قيام جامع الزيتونة والذي شهد ومنذ بنائه تحسينات وتوسعات وترميمات مختلفة بدءا من العهد الأغلبي حتى الوقت الحالي، ومرورا بالحفصيين والمراديين والحسينيين، وهم آخر ملوك تونس قبل إقرار النظام الجمهوري لذلك حافظ هذا الجامع باستمرار على رونقه ليبقى في قلب كل المناسبات، وليكون شاهدا على تأصل تونس في إسلامها منذ قرون وقرون.

__________________

ومع دوره كمكان للصلاة والعبادة كان جامع الزيتونة منارة للعلم والتعليم على غرار المساجد الكبرى في مختلف أصقاع العالم الإسلامي، حيث تلتئم حلقات الدرس حول الآئمة والمشايخ للاستزادة من علوم الدين ومقاصد الشريعة وبمرور الزمن أخذ التدريس في جامع الزيتونة يتخذ شكلا نظاميا حتى غدا في القرن الثامن للهجرة عصر ( ابن خلدون) بمثابة المؤسسة الجامعية التي لها قوانينها ونواميسها وعاداتها وتقاليدها ومناهجها وإجازاتها. 

مع مرور الوقت، اصب الجامع مدرسةتشدّ إليها الرحال من مختلف أنحاء المغرب العربي طلبا للعلم أو للاستزادة منه.

وقد ساهم جامع الزيتونة خلال فترة الاستعمار الفرنسي في المحافظة على الثقافة العربية الإسلامية لتونس، وقاوم بصلابة محاولات القضاء على أنتماء تونس العربي الإسلامي، وكان جامع الزيتونة هو المدافع عن اللغة العربية في هذه الفترة الحرجة من تاريخ تونس بعد أن فقدت اللغة العربية كل المدافعين عنها تحت تأثير وسيطرة الاستعمار، مما جعل الحاكم الفرنسي لتونس يقول: ((عندما قدمت الي تونس وجدت أكثر من عشرين ألف مدافع)) وهو يقصد طلاب العلم في جامع الزيتونة.

خلاف ويكيبيديا ،، هناك من يقول أن جامع الزيتونة في تونس يعتبر ثاني المساجد التي تم تأسيسها في بلاد المغرب العربي عقب الفتح الإسلامي، أسسه قائد الفتح الإسلامي في أفريقيا حسان بن النعمان عام 79 هجرية. 

كان مسجدا بسيطا متواضع البناء، إلى أن عبدالله بن الحبحاب والي أفريقيا عام 116 هجرية قام بتوسعته والزيادة في فخامته، حتى صار من المعالم الإسلامية الرائعة في مدينة تونس. 

تذهب بعض الروايات إلى أن المسجد قد تم تشييده على أرض كان بها صومعة لراهب مسيحي، بعد فتح الإسلامي لتونس أشار على المسلمين أن يشيدوا مسجدهم في مكان صومعته بالتحديد، لأنه رأى نورا يتألق ليلا فأحس بأهمية المكان، فمنع عنه الحيوانات، وأبعد عنه القاذورات، فقرر المسلمون اتخاذ مسجده مصلى لهم، ويرجع سبب تسميته لوجود شجرة زيتون ضخمة، كانت بالقرب من صومعة الراهب.

يعتبر جامع الزيتونة من المعالم الإسلامية القليلة في العالم، التي تحتفظ جدرانها بأسماء جميع من شارك في تشييد البناء، لذلك قال عنه أحد المؤرخين أنه مسجد يسجل تاريخه، كما أولت جميع الأسر الحاكمة التي تعاقبت على حكم تونس منذ عهد الأغلبيين، ومرورا بالحفصيين، المراديين، وحتى الحسينيين آخر ملوك تونس قبل إقرار النظام الجمهوري بها، مزيدا من الرعاية والاهتمام بعمارة المسجد.

تم بناء المسجد على شكل معين غير متوازي الأضلاع في بعض جوانبه، يتلاءم مع الشكل العام لمدينة تونس التي تأخذ نفس الشكل تقريبا، وهو يخضع في بنائه بوجه عام للنمط الإسلامي الذي بدأ منذ عهد بناء المسجد النبوي الذي يعتمد على تشييد مساحة مسقوفة من البناء، تقام فيها الصلاة، وباحة مفتوحة على السماء تمثل صحن المسجد.

يوجد بالمسجد أيضا منبر خشبي يعود تاريخ صنعه إلى عام 250 هجرية، له زوج من الأكتاف يزين كل منها زخارف هندسية على شكل مربعات، ودوائر محفورة في الخشب حفر غائرا بعناية ومهارة فائقة، تضفي عليه جمالا وإجلالا، يزعم بعض أهل تونس أن الدعاء بين حافتي المنبر مستجاب.

شرق بيت الصلاة بالمسجد، توجد مكتبة أسسها السلطان أبو عثمان الأغلبي عام 1450م، تحوي المكتبة أكثر من 200 ألف مجلد من أندر الكتب والمخطوطات العلمية القيمة، تعرضت تلك المكتبة لاعتداء الجنود الأسبان عام 970 هجرية، فاستباحوا حرمة المسجد بأقدام خيولهم، وأتلفوا محتويات المكتبة، كما قاموا بسرقة الكثير منها ونقلوه إلى أسبانيا، ظلت على ذلك الحال من الخراب والدمار حتى عهد العباسي أحمد، أحد ملوك الحسينيين الذي جددها وأعاد لها رونقها، لذلك تعرف تلك المكتبة اليوم بإسم المكتبة الأحمدية.

__________________


الجامع الكبير بالمهدية – تونس

 

  • الاسم : الجامع الكبير في المَهدية
  • المكان : تونس، المهدية
  • تاريخ/حقبة الإنشاء : القرن العاشر
  • مستلزمات الإنشاء : حجر ورخام
  • الديكور المعماري : نحت على الحجر
  • المرسل إليه / الوكيل : الخليفة المهدي (حكم بين 909 و 934)
  • الحجم : طول: 55 متر ؛ عرض: 75 متر
شُيِّد جامع المهدية الكبير على نتوء صخري. وقد شُرع ببنائه سنة 916 في عهد الخليفة الفاطمي المَهدي (حكم بين 909 و 934). ولم يتبقّ من ذلك العصر سوى المدخل والرواق الشمالي في الفناء. وبُني كل ما عدا ذلك خلال عمليات الترميم التي جرت في الستينيات.


يتألف المدخل البارز من قوس مكسور متجاوز مستندٍ على عِضاضتَين. وصُمِّمَت واجهة المدخل الخارجية بطابقَين من الكُوّات ذات الأقواس المتجاوزة تفصل بينها زخارف ناتئة. في المنطقة السفلى أتت الكُوّات مسطحة بينما اتخذت شكلاً نصف اسطواني في الأعلى.

هذا المدخل هو أقدم مثال على المداخل البارزة في العمارة الدينية المغاربية. وهو يذكِّرنا بأقواس النصر الرومانية ومداخل الحصون الأموية. وهو عابقٌ بالقيم الرمزية والروحية للمذهب الشيعي. وقد احتُذي حذوُ هذا المثال في العمارة الفاطمية في مصر واستُعير في عدد من الجوامع التي شُيّدت في عهد دولة الموحّدين. أما استعمال الكُوّات كعناصر زخرفية فقد اقتُبس من العمارة الأغالبية والعباسية. إلا أنها استُعملَت هنا لأول مرة في تونس أفريقية، لتنتشر لاحقاً في أرجاء المنطقة. ك

ما نجدها على واجهات أبنية مدينة باليرمو في صقلية التي تعود إلى عهد المسلمين ثم النورمانديين. وانتقلت هذه الزخرفة من صقلية إلى جنوب إيطاليا لتصل إلى الأبنية الدينية في بيزا. ومن جهته، لجأ الفن المُدَجَّن وريث الفن الإسلامي في اسبانيا إلى هذه الكوّات لزخرفة الأبنية المتناغمة: كنيسة Santiago del Arrabal de Toldeo (1245-1247) وكنيسة Santiago de Talavera (القرن الرابع عشر) وبرج القديس لورنزو ساهاغون (القرن الثالث عشر – القرن السادس عشر).

ثمة برجان على زاويتَي الواجهة، استُخدِما كخزانَين للماء وربّما للنداء بالأذان. فعلى غرار أوائل الجوامع والمساجد الفاطمية ، ليس لجامعنا مآذن.

مخطط الجامع الكبير الحالي مماثل لمخططه في القرن العاشر. وهو يتخذ شكلاً مستطيلاً، ويتألّف من قاعة للصلاة طويلة يسبقها فناء محاط بأربعة أروقة. وحده الرواق الشمالي أصلي، وهو يتكوّن من دعامات من حجر منحوت تسند أقواساً مكسورة متجاوزة تعتليها قبابٌ متصالبةُ الروافد. أما الأروقة الثلاثة الأخرى فقد بُنيَت خلال حملات الترميم بين سنتي 1961 و 1965. وكان في منتصف الفناء، وفقاً للحفريات التي أُجريَت خلال الستينات، ممرٌّ فريد من نوعه في العمارة الدينية التونسية. وكان هذا الممر مسقوفاً بقباب متصالبة الروافد مستندة على دعامات ذات أقواس، وقد وصل بين المدخل وقاعة الصلاة. هذا وتنقسم قاعة الصلاة إلى ثلاثة أساكيب متوازية مع جدار القبلة وتسعة بلاطات. وسقفها عبارة عن أقواس مكسورة متجاوزة مستندة على أعمدة مزدَوجة.

الجامع الكبير بالمنستير – تونس

 

  • الاسم : الجامع الكبير في المنستير
  • المكان : تونس – المنستير
  • تاريخ/حقبة الإنشاء : القرن التاسع – أعمال توسيع في القرون الحادي عشر والسادس عشر والثامن عشر
  • مستلزمات الإنشاء : حجر ورخام
  • الديكور المعماري : نحت على الحجر

لموقعه البعيد عن المركز بالقرب من الشاطئ ومن الرِّباط، يُشكّل هذا الجامع قطيعةً مع الأسس التقليدية للمدن الإسلامية حيث يرتفع الجامع الكبير عادةً في مركز المدينة. وطراز جامعنا المعماري رزين ورصين. وثمة كُوّاتٌ وأقواس وأعمدة صغيرة تزيّن واجهاتِه الخارجية الحجرية.

على غرار العديد من الجوامع والمساجد التونسية، خضع جامع المنستير الكبير لعمليات توسيع أُجريَت على مر العصور. وهو مؤلف من مسجد شُيِّد على أربع مراحل. ففي القرن التاسع، كان المسجد عبارة عن مجرد مُصلّى صغير تعتليه قبابٌ متصالبةُ الرّوافد تستند على أقواس تامة متجاوزة ترتكز على دعائم متصالبة. ونعثر على هذه الدعائم المستوحاة من عمارة الرباطات في العمارة الساحلية وفي مجمل بلدان المغرب حيث انتشرت انطلاقاً من عصر دولة الموحّدين (1130-1269).

الجامع الكبير بتستور – تونس

 

  • الاسم : الجامع الكبير لتستور
  • المكان : تستور، تونس
  • تاريخ/حقبة الإنشاء : القرن 17م، خلال فترة سابقة عن سنة 1631. أعمال التوسعة خلال القرن 18م بإضافة صحن ثانوي وميضأة في الجهة الشمالية الشرقية.
  • مستلزمات الإنشاء : الحجر الجيري، الآجر المطهي، تيجان معادة الاستعمال
  • الديكور المعماري : تلبيس من الزليج، الجص

 

يقع هذا الجامع وسط المدينة العتيقة بملتقى المحاور الرئيسية. وهو يقدم خلاصة فريدة من نوعها للتقاليد المحلية الإفريقية والتقنيات الزخرفية والهندسية المغربية-الأندلسية. كما يبين الطابع البسيط للبناية تأثير الفن المدجن.

باستثناء الميضأة والصحن الثانوي الخارجين عن التصميم الأصلي، فإن البناية تتخذ شكلا مستطيلا. تتشكل قاعة الصلاة العريضة، التي يتم الولوج إليها عن طريق ستة أبواب، من ستة أساكيب وتسع بلاطات متوازية مع جدار القبلة. تحد هذه الأخيرة صفوف أقواس دائرية متجاوزة تستند على أعمدة ذات تيجان عتيقة. تغطي هذه القاعة أقبية متقاطعة في حين غطيت البنايات الخارجية بسقوف ذات شكل جملوني مما يدل على تأثير العمارة الأندلسية، وهي طريقة تنتشر أيضا في العديد من المعالم المغربية وكذلك الشأن في الجزائر.

خصصت أهمية كبرى للبلاط الأوسط المتواجد في محور المحراب بتشييد قبتين ذات مثلثات كروية تستند على حنيات ركنية ذات ربعيات، واحدة قرب المحراب والأخرى بوسط المجاز. ينبثق تصميم قاعة الصلاة المكونة من قبتين في محور المحراب من العمارة الإفريقية الأغلبية. لكن، وعلى عكس المساجد الأندلسية والإفريقية المتميزة بتصميمها على شكل حرف التاء اللاتيني، لم يتم تبني هذا الشكل في جامع تستور. يندرج المحراب ضمن غرفة مستطيلة خارجة على الواجهة الأمامية للمسجد، وهو عبارة عن كوة ذات تجاويف وأضلع عالية ودقيقة تعلوها نصف قبة مؤطرة بقوس مكسور ومتجاوز يرتكز في الأركان على أعمدة صغيرة. تزين هذا القوس عدة عناصر زخرفية منقوشة مشكلة من شرائط ودوائر متداخلة. تذكر هذه العناصر بالزخارف العتيقة البيضية والمجوهرة. توجد فوق القوس جبهية مثلثة غنية الزخارف تذكر ببنايات الفترة القديمة التي تحتفظ منها تونس بعدة بقايا أثرية وكذلك بالمحارب العثمانية.



في الشمال الغربي لقاعة الصلاة يوجد الصحن ذو الأرضية المبلطة ببلاطات عتيقة من الحجر الجيري. أحيط بأربعة أروقة مغطاة بسقوف مائلة. وبجدار قاعة الصلاة حفر محراب لتوجيه المصلين بهذه الساحة نحو القبلة. وبوسط هذا الفضاء توجد ساعة شمسية مصنوعة من الرخام عليها اسم أحمد الحرار، ومؤرخة بسنة 1761م. تحتل الصومعة الزاوية الشمالية-الشرقية للصحن، وتتكون من برجين متراكبين: البرج السفلي ذو تصميم مريع ومبني حسب طريقة طليطلة بمواد مختلفة. فدعامات الزوايا مصنوعة من الآجر في حين بنيت الجدران بخليط من حجر الدبش. الجزء العلوي للصومعة ذو تصميم مثمن ويتوجه منور ذو سقف خشبي هرمي الشكل. تنفتح واجهاته بنوافذ صغيرة مزدوجة وغنية بالزخارف المصنوعة من الزليج، إضافة إلى ساعة شمسية. يقترب مظهر الصومعة من أبراج الأجراس الأراغونية وتلك الموجودة في جنوب أسبانيا.



وفي الجهة الشمالية-الشرقية، تمت إضافة ميضأة وصحن ثان ذو رواق معمد أوحد مغطى بسطح، مما حر التصميم المتناسق للبناية. تنبثق زخارف المسجد من الفن الأندلسي، وتتشكل من عناصر هندسية (معينات وسداسي الأضلاع ودوائر ونجوم ومستطيلات)، وأخرى نباتية منمنمة تتخذ شكل زهريات سنانية ونجميات ووريقات مشعة حول زخرف أوسط وسعيفات وأغصان التين. تنضاف لهذه العناصر علامات للبنائين، وتساهم جميعها في تزيين القباب والكوة السفلية للمحراب والألواح الجصية.

__________________


لقد أسمعت لو ناديت حياً … ولكن لا حياة لمن تنادي !!

اجازة مفتوحة من المشاركات .

رد مع اقتباس
  #230
قديم 27-10-2013, 01:21 PM
عضو متألق
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 14,971

معدل تقييم المستوى: 20

Mr. Ali 1 is on a distinguished road
افتراضي

الجامع الكبير بسوسة – تونس

 

  • الاسم : المسجد الكبير بسوسة
  • المكان : سوسة، تونس
  • تاريخ/حقبة الإنشاء : 237هـ/851م، أعمال التوسعة خلال نهاية القرن التاسع
  • مستلزمات الإنشاء : حجر الحث الصدفي
  • الديكور المعماري : الحجارة المنحوتة
  • المرسل إليه / الوكيل : الأمير الأغلبي أبو العباس محمد (841-856م)، تتبع الأشغال من قبل العبد المعتق مدام
  • الحجم : الطول 59 متر، العرض: 51 متر

الجامع الكبير لسوسة في الجانب الشرقي للمدينة قرب السور، على بعد حوالي 50 مترا من الرباط. يتخذ المسجد تصميما مستطيلا، ويتشكل من صحن محاط بأروقة ترتكز على أعمدة ومن قاعة للصلاة. يمكن الدخول إلى هذه القاعة عبر عدة أبواب مفتوحة في الواجهات الجانبية. كما أن المسجد لايتوفر على صومعة الشيء الذي يمكن تفسيره بوجود برج للمراقبة تابع للرباط على بعد بضعة أمتار. وبالركنين الشمالي-الشرقي والجنوبي-الشرقي للصحن، ينتصب برجان. يعلو البرج الشمالي-الشرقي بناءٌ صغير مغطى بقبة ويمكن الوصول إليه بواسطة درج انطلاقا من الصحن. تعود الأروقة الثلاث، التي تعلوها أقواس متجاوزة تستند على دعامات قصيرة، إلى مرحلة البناء الأولى، في حين يرجع الرواق الرابع، المحاذي لقاعة الصلاة والذي يرتكز على أعمدة، إلى الفترة الزيرية، وشهد عدة إصلاحات خلال الفترة المرادية (1086هـ/1675م) كما تدل على ذلك النقيشة المكتوبة بخط نسخي والطراز الهندسي للبناية.
زين الجزء العلوي للأروقة الأغلبية الثلاث ولقاعة الصلاة بواسطة نقيشة كوفية ذات حروف مائلة تندرج ضمن شريط على شكل حوض، وهو أسلوب سيعاد استعماله بواجهة مسجد أبي فتاتة (838-841م) بسوسة وبمسجد الزيتونة وبمصر الفاطمية.

تنتظم قاعة الصلاة في تصميم على شكل حرف التاء اللاتيني، وتتكون من 13 بلاطا وستة أساكيب، يتميز من بينها البلاط الأوسط والأسكوب المحاذي لجدار القبلة باتساع أكبر. تبنت العمارة الدينية بسوسة هذا التصميم على شكل حرف التاء اللاتيني، وهو تصميم وجد سابقا بجامع القيروان (670-836م) وبالمسجد العباسي أبو دولف بسامراء (العراق، 847-861م). كما تميزت بتواجد قبتين بقاعة الصلاة، وهو شكل سيظهر في مابعد بمصر الفاطمية.

كانت النواة الأولى للمسجد خلال فترة حكم أبي العباس محمد تتشكل من 13 بلاطا تغطيها أقبية نصف أسطوانية ومن ثلاث أساكيب ترتكز على عقود نصف دائرية ومتجاوزة موجهة في اتجاهين، تستند بدورها على سواري صليبية الشكل. وتحت حكم إبراهيم الثاني (875-902م) تمت توسعة قاعة الصلاة بإضافة ثلاث بلاطات ومحراب جديد تجاوره قبة ذات حنيات ركنية. تحمل هذه الكوة النصف أسطوانية زخارف زيرية كما تدل على ذلك الكوات التي ترتكز على أعمدة صغيرة والتي تزين القبة النصفية وكذلك الكتابات الكوفية المزهرة التي نقشت على الأعمدة العتيقة التي تحدها. يحمل هذا المحراب شبها كبيرا مع محراب الجامع الكبير بالمهدية ومسجدي منستير ورباط سيدة بالمدينة نفسها.

ترتكز قبة المحراب الأصلي على قاعدة مربعة الشكل مزينة بنقيشة مكتوبة بخط كوفي كما و الحال في القيروان. تمكن الحنيات الركنية الموجودة بالرباط المجاور وبالقيروان من ضمان الانتقال إلى القبة. تزين لوحات الواجهة الداخلية للقبة عدة عناصر زخرفية مثل النجميات والسعيفات والوريقات التي تندرج داخل مربعات مقلوبة وتذكر بالمربعات اللامعة لمحراب جامع القيروان، وكذلك بالصناعة الخشبية والجصية المعاصرة. وبالرغم من أن هذه القبة تأثرت بمبادئ صنع القباب القيروانية، إلا أنها تختلف عنها بغياب المدفة، وهي البنية التي تربط بين القاعدة والقبة. سيعاد استعمال هذا النوع من الباب الذي ظهر بمدخل رباط سوسة (821م) بالعمارة الساحلية التونسية. ومن الخارج، تبدو القبة على شكل مدف ذو ثمانية أضلع.

يذكر المظهر الخارجي الضخم والخشن للبناية بهندسة الرباط. كما أن الشبه مثير مع العمارة المائية والتحت أرضية كما هو الشأن في صهاريج رملة وصفرة بسوسة (الفترة ماقبل الإسلامية)، وسيصبح هذا العنصر من مميزات العمارة الساحلية بتونس.

__________________


لقد أسمعت لو ناديت حياً … ولكن لا حياة لمن تنادي !!

اجازة مفتوحة من المشاركات .

رد مع اقتباس
  #231
قديم 28-10-2013, 12:13 PM
عضو متألق
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 14,971

معدل تقييم المستوى: 20

Mr. Ali 1 is on a distinguished road
افتراضي

جامع بورقيبة بالمنستير – تونس

جامع بورقيبة، هو جامع تونسي يقع بولاية المنستير (نهج الاستقلال) لرئيس الأول للجمهورية التونسية الحبيب بورقيبة. 

تم بناءه سنة 1963 وصممه المهندس المعماري طيب بوزغندة وفقا للهندسة العتيقة المستوحات من جامع حمودة باشا بتونس العاصمة.

وترتفع طاقة استيعاب قاعة الصلاة في هذا الجامع إلى 1000 متعبد.

__________________


لقد أسمعت لو ناديت حياً … ولكن لا حياة لمن تنادي !!

اجازة مفتوحة من المشاركات .

رد مع اقتباس
  #232
قديم 28-10-2013, 12:21 PM
عضو متألق
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 14,971

معدل تقييم المستوى: 20

Mr. Ali 1 is on a distinguished road
افتراضي

جامع القصبة – تونس

 

جامع القصبة جامع أمر ببنائه السلطان الحفصي أبو زكرياء الأول بين عامي 629 هـ\1292 مو633 هـ\1296 م بمدينة تونس العتيقة، وكان يسمى في العهد الحفصي باسم جامع الموحدين.
  • جامع القصبة

    • الاسم : جامع القصبة
    • المكان : تونس، تونس
    • تاريخ/حقبة الإنشاء : 629-633هـ/1231-1235م انتهاء أشغال بناء الصومعة 1282م
    • مستلزمات الإنشاء : الحجارة والرخام والجص
    • الديكور المعماري : الرخام المنقوش

بني جامع القصبة بأمر من مؤسس الدولة الحفصية بعد إعلانه الاستقلال عن الدولة الموحدية بمراكش، وذلك بداخل القصبة التي كانت تضم أيضا مقر الحكم والقصر. 

كانت البناية في الأصل عبارة عن مسجد صغير لحي، لتتحول إلى جامع تقام فيه صلاة الجمعة، في الوقت الذي كانت فيه هذه الوظيفة تقتصر على جامع الزيتونة.

وانطلاقا من القرن 16م، إبان الفترة العثمانية، أصبحت الصلاة تقام فيه حسب المذهب الحنفي الذي هو مذهب الحكام الجدد لبلاد إفريقية. تنقسم قاعة الصلاة العميقة إلى سبع بلاطات وتسع أساكيب، وهو شيء نادر في المساجد الإفريقية.

يحتل رواقان يرتكزان على أعمدة ويطلان على صحنين، الجهات الشمالية والشرقية. ويغطي الجدران طلاءٌ جيري وألواحٌ حجرية وأخرى رخامية. وتحمل أعمدة ذات تيجان حفصية بواسطة أكتاف عقود، أقواسا مكسورة متجاوزة تعلوها أقبية متقاطعة. هذا في حين تغطي البنايات الخارجية سطوح ذات دعامات خشبية وألواح وقبة. ينتظم المحراب الملبس بألواح رخامية على شكل كوة تعلوها قبة ذات مقرنصات من الجص وتحدها أعمدة صغيرة ذات تيجان حفصية.

شهد المسجد عدة أعمال للإصلاح والتجديد كما تشهد على ذلك التذهيبات التي تغطى تيجان المحراب. وخلال نفس الفترة (سنة 992م/1584م) وضع منبر من الطراز العثماني ملبس بالرخام، مكان المنبر الخشبي الحفصي.

رغم تأثره بالعمارة الدينية الأجنبية، يتبع جامع القصبة طراز المساجد الإفريقية التي تتجلى من خلال قاعة الصلاة المعمدة والقبة ذات الحنيات الركنية الموجودة أمام المحراب. لكنه على الرغم من ذلك، يبقى أول مسجد بإفريقية يحمل مميزات العمارة الموحدية وخاصة بلاطه الأوسط المعادل لكل البلاطات.

هذا التصميم نجده مجسدا في جامع حسان بالرباط (القرن 12م).

ويبقى العنصر المثير الانتباه هو الصومعة التي تتخذ من خلال مكوناتها الزخرفية شكل الصوامع الموحدية المغربية والأندلسية. لكن هذا الزخرف مصنوع على الحجارة وليس فوق الآجر كما هو الحال في النماذج الأصلية المغربية. تتمدد الأقواس المتعددة الفصوص المنجزة بقاعدة الصومعة إلى الأعلى بواسطة تشبيكات ذات لون أمغر تغطي واجهات الصومعة بسلسلة من المعينات.

أما الجزء العلوي فينفتح بأقواس ثلاثية متجاوزة ومحاطة بإطار من التلبيس الخزفي. يتوج الصومعة منور ذو تصميم مربع تزينه كوة ذات قوس متجاوز بكل واجهة. ختاما، تشكل هذه الصومعة النموذج الأصلي الذي احتدي به في تونس انطلاقا من هذه الفترة كما يظهر ذلك على سبيل المثال في الجامع الكبير لتستور (القرن 17م).

__________________


لقد أسمعت لو ناديت حياً … ولكن لا حياة لمن تنادي !!

اجازة مفتوحة من المشاركات .

رد مع اقتباس
  #233
قديم 28-10-2013, 12:28 PM
عضو متألق
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 14,971

معدل تقييم المستوى: 20

Mr. Ali 1 is on a distinguished road
افتراضي

مسجد ابن خيرون بالقيروان – تونس

 

  • الاسم : مسجد الأبواب الثلاثة
  • المكان : تونس، القيروان
  • تاريخ/حقبة الإنشاء : 252هـ/866م، أعمال الإصلاح والترميم 844هـ/1440م
  • مستلزمات الإنشاء : الحجارة المنحوتة، الآجر، الزليج، أكتاف عقود من الخشب، الجير
  • الديكور المعماري : الحجارة المنقوشة، الخشب المنقوش

عرف هذا المسجد الصغير أيضا باسم مسجد ابن خيرون، وقد بناه تاجر أندلسي مقيم بالقيروان، ويعد من أنذر المساجد التي وصلتنا من تلك الفترة. 

يتميز المسجد بواجهته ذات الأبواب الثلاثة التي تعلوها أقواس متجاوزة والتي تعد أقدم واجهة مزخرفة لمسجد بالعالم الإسلامي. يحتمل أنها تستمد أصولها من واجهة أبو فتاتة بسوسة (224-226/838-841م) حيث نجد لأول مرة ببلاد إفريقية كتابة كوفية ذات نقش بارز على شريط مائل.

تتوج الواجهة 24 حاملة إفريز مسننة قريبة من تلك الموجودة بالمدخل الشمالي لجامع القيروان. يوجد، مباشرة فوقها، شريطان تتوسطهما نقيشة مكتوبة بالخط الكوفي، تشير إلى اسم المؤسس وتاريخ البناء. تحيط النقيشة بإطار تتناوب فيه ألواح مستطيلة مؤثثة بورديات مزدوجة وبعناصر نباتية. وهناك أيضا شريط ثالث مكتوب بخط كوفي يعطي تاريخ إصلاح وترميم البناية سنة 844هـ/1440م خلال الفترة الحفصية (1228-1574).

تحتل الواجهة ثلاث أبواب أوسطها أكثر اتساعا وأكثر علوا من الآخرين. تعلو هذه الأبواب عقود ترتكز على أعمدة رخامية ذات تيجان. أما الأركان فتزينها عدة زخارف نباتية تتشكل من أوراق ذات خمسة أو ثلاثة فصوص مفتوحة أو مغلقة.

من خلال مكوناتها، تحمل هذه الواجهة عدة تشابهات بواجهة مسجد الباب المردوم (سان كريستو دي لالوز، طليطلة، القرن 10م) الذي يضم زخارف مصنوعة من الآجر ونقيشة كوفية تعلوها طنفات. ترتفع بالزاوية الشمالية-الشرقية صومعة ذات قاعدة مربعة تعود للفترة الحفصية. تخترق واجهتها عدة نوافذ مزدوجة تؤطرها تربيعات خزفية، وينبثق شكلها من طراز الصوامع الأندلسية التي انتشرت بتونس انطلاقا من الفترة الموحدية-الحفصية.

نلج إلى قاعة الصلاة مباشرة من الشارع نظرا لكونها لاتتوفر على صحن. هي قاعة بسيطة تتكون من ثلاث بلاطات متوازية مع جدار القبلة ومن ثلاثة أساكيب تغطيها أقبية متقاطعة مصنوعة من الآجر وتدعمها أقواس دائرية ومتجاوزة تستند على أعمدة. ظلت هذه التشكيلة الهندسية معتمدة بتونس منذ الفترة الرومانية.

وتجدر الإشارة إلى أن أحد أقواس قاعة الصلاة لازال يحتفظ بحاملة عقد خشبية تزينها زخارف نباتية منقوشة ومنمنمة شبيهة ببعض ألواح منبر جامع القيروان الذي يحمل أيضا تأثيرات أموية، وهو مايمكن من التأكيد على أن أصولها إفريقية وإن ظلت لمدة طويلة موضوع خلاف بين الباحثين.

لكن هذا لاينكر تأثيرات بلاد الرافدين وشبهها بالزخارف المنقوشة على الخشب والتي أنجزت بالجهات الشرقية للعالم الإسلامي.

__________________


لقد أسمعت لو ناديت حياً … ولكن لا حياة لمن تنادي !!

اجازة مفتوحة من المشاركات .

رد مع اقتباس
  #234
قديم 28-10-2013, 12:38 PM
عضو متألق
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 14,971

معدل تقييم المستوى: 20

Mr. Ali 1 is on a distinguished road
افتراضي

جامع الترك بحومة السوق – تونس

معلم يوجد وسط حومة السوق. كان في الأصل حنفي المذهب .

وقد يعود, حسب بعض المصادر التاريخية, إلى أواخر القرن السادس عشر.

حاليا هو مالكي وقد تعرض لعدة تغييرات مع محافظته على طابعه العثماني.

يتكوّن المعلم من عدة وحدات معماريّة منها بيت الصّلاة, الميضأة, منارة مستقلة وعدد من المرافق.

__________________

جامع الحاجية – تونس

 

 

حومة البحريين او القصبين من قلالة وسمي باسم جامع الحاجية لان من بنته امراة حاجة .

ويقع على ربوة ويمتاز بالنسمة الباردة في الصيف .

وقعت عليه عدة تغييرات فلم يعد مثل الصورة القديمة لاواخر القرن الماضي.

__________________


مسجد مالك بن أنس بقرطاج – تونس


 


 

 

جامع مالك بن أنس (سابقا جامع العابدين) يقع الجامع في قرطاج ويتكون من بيت للصلاة تقدّر مساحته بـ 1200 م² يتسع لـ 1700 مصلي ومن صحن مربـّع الشكل يمسح 1500 م² وفضاءات مختلفة الوظائف تتجاوز مساحتها 3000 م².

استغرق بناء الجامع ثلاث سنوات. انطلق تشييده يوم 16 نوفمبر 2000، وافتتح ليلة 17 رمضان1424 هـ الموافق للحادي عشر من نوفمبر 2003.

__________________


لقد أسمعت لو ناديت حياً … ولكن لا حياة لمن تنادي !!

اجازة مفتوحة من المشاركات .

جامع الهواء – تونس

جامع الهواء جامع أمرت ببنائه الأميرة عَطْف، زوجة السلطان الحفصي أبو زكرياء الأول، في عهد ابنها السلطان أبي عبد الله محمد المستنصر في أواسط القرن القرن السابع الهجري\القرن الثالث عشر الميلادي . 

وكان يسمى في العهد الحفصي باسم جامع التوفيق، وهو يوجد حاليًا بنهج جامع الهواء بالمدينة العتيقة بتونس.

__________________

جامع القصر – تونس



يمثل الجامع احد مرافق القصر وهو الإقامة الرئيسية لملوك بني خرسان (1156- 1063).

يبدو أن تاريخ المركب المتكون من القصر و الجامع يعود إلى عهد الأمير أحمد ابن خرسان (1100-1128) الذي عرف بتشييده لعدد هام من المباني. و حاليا تنتصب دار حسين بموقع القصر القديم.

و تؤكد حكاية متوارثة جادة أن الجامع كان في الأصل كنيسة وقع تحويلها وهي فرضية دعمها غياب ذكر أي اسم لمؤسس لهذا المعلم في المصادر التاريخية رغم أن مثل هذه التحف المعمارية يندر أن لا يقع إسنادها إلى فاعل خير أو مناشدة منشئها برجوعها له.

ويبدو بوضوح أن المحراب قليل العمق لم يصمم لهذه الوظيفة في الأصل فهو مجرد فراغ حفر في سمك الحائط. تضاف إلى ذلك حجج أخرى مثل عرض الجدران (2.5م ) و تواجد أحجار تحمل كتابات لاتينية بعدد من الأركان. يؤكد عدد من الجزئيات الطابع العتيق للمعلم فأرضيته لا تتطابق مع مستوى الطريق و أعمدته، بتيجانها القديمة، وقع إعادة استعمالها.

تمتع الجامع بأشغال ترميم هامة مع إضافة فناء جانبي يعلو بوضوح مستوى قاعة الصلاة و تحيطه أروقة بأعمدة و تيجان تركية و ذلك حوالي سنة 1598 عندما قرر الأتراك استعمال المكان للصلاة حسب المذهب الحنفي.

تمت إضافة منارة فريدة من نوعها إلى الجامع سنة 1622 وهي مئذنة دون قاعدة تنتصب مباشرة فوق جدران المصلى بفضل سمكها و صلابتها.

__________________

جامع يوسف صاحب الطابع – تونس

 

حكاية مملوك ثري وسخي كان مؤسس هذا الجامع، واسمه يوسف صاحب الطابع، مملوكا من أصل مولديفي كان اشتراه بكار الجلولي، قايد صفاقس، من اسطنبول و أهداه إلى حمودة باشا بمناسبة اعتلائه العرش. وهكذا ترعرع بالقصر وكان ذكيا عادلا وسخيا مما جعله يكسب إعجاب السلطان الذي عينه حافظ أختامه أو صاحب الطابع.

ينتمي هذا الجامع، الذي مول صاحب الطابع بناءه إلى مجمع ببرنامج موسع يشمل مدرستين و تربة ملحقتين بمكان العبادة، حماما، صور به الفيلم التونسي ’حلفاوين، عصفور السطح‘، فندق، سوق و قصر صاحب الطابع الخاص الذي يطل على ساحة الحلفاوين. و يهدف انجاز هذا المركب الذي يمثل عملية عقارية كبرى إلى النهوض بالضاحية الشمالية للمدينة.

وقد اختير هذا الحي لقربه من باردو، مقر الحكم حيث يتوجب على صاحب الطابع الانتقال يوميا ليساعد الباي في تصريف شؤون الدولة. ومن بعده، اختيار مماليك آخرون نفس الحي لتشيد قصورهم الخاصة مثل خزندار وقايد السبسي.

نلاحظ التأثير الايطالي بوضوح في معالم مدينة تونس في القرن الثامن عشر ميلادي وهو ما يفسر باستخدام يد عاملة متكونة في أغلبيتها من عبيد من اصل ايطالي سقطوا بين أيادي القراصنة التونسيين خلال غزو جزيرة القديس بطرس السردينية في سنة سبتمبر 1798.

ويضم الأرشيف الوطني لائحة من 27 عبدا ايطاليا وضعهم حمودة باشا على ذمة وزيره للمشاركة بحظيرة جامع الحلفاوين.

وقد تم قطع الرخام خصيصا للمعلم و نقله من ليفورن إلى تونس على متن إحدى سفن صاحب الطابع وهي سفينة أهداها هذا الأخير إلى القبطان حسونة المرالي لشكره على خدماته بعد انتهاء أشغال البناء.

تابع أمين البنائين ساسي بن فريجة الأشغال و سهر على احترام التصميم المعماري المستوحى من جامع حمودة باشا ألمرادي، بأروقته الثلاث التي تستبقها ساحات والتي تؤطر بيت الصلاة. وتغطي القاعة أقبية طولية تزينها نقائش جصية تمثل المرجعية الوحيدة للفن المحلي، فبكل ركن تتناغم المساحات الرخامية الفخمة: أعمدة بأخاديد ساطعة البياض، خشب مطعم بالعاج والأصداف يغطيه رخام وردي، محراب ومنبر مزوقان برخام احمر وبني… أما الساحة التي تضم رواقا مضاعفا ومحرابا، فهي تستعمل كفضاء للصلاة صيفا.

وقد توقفت الأشغال دون إنهاء المنارة المثمنة الشكل سنة 1815 عندما قتـل مؤسس المعلم وبقيت منقوصة إلى حدود سنة 1968 بسبب تطير ينذر كل من يجرؤ على إنهائها بلقاء نفس المصير التراجيدي.

 

__________________


جامع يوسف داي – تونس



أهدى يوسف داي أول جامع حنفي المذهب إلى تونس سنة 1615، أي أربعون سنة بعد استقرار الأتراك بها (1574) وذلك بعد فترة إعادة التنظيم الإداري وبفضل تراكم الثروات التي حققها من المراهنة على السباق. 

مكن اعتماد تصميم الجامع المعلق، أي المنشأ بطابق أول، من بناء سلسلة من الحوانيت بالطابق الأرضي و ضمت سوق البشامقة، أي صانعي البشماق (حذاء تركي). واعتبرت مداخيل الدكاكين من الكراء حبسا على الجامع يستخدم لتمويل مصاريف الاعتناء بالمعلم.

تعتبر المنارة المنتصبة فوق قاعدة مربعة الشكل أول مثال لبرج مثمن بمدينة تونس، وقع نسخه أو التأثر به بعد ذلك في كل منارات المساجد التركية التي لحقته. تنتهي المنارة في قمتها بشرفة دائرية الشكل مغطاة بواق خشبي يحمي المؤذنين من سوء الأحوال الجوية، ويكلل المجموعة فنار صغير اسطواني بسقف هرمي مغطى بالقرميد الأخضر.

أما التربة التي تحوي ضريح يوسف داي وعائلته فتعتبر بحق تحفة فنية لعمارة القرن السابع عشر. يتوسط صف كبير من الأقواس كل واجهة من واجهاتها بالإضافة إلى طابقين من الفوهات على شكل محاريب. تمكن الأعمدة الموضوعة بالأركان على مستوى الطابقين من إعطاء صورة اقل تكتلا لهذا المكعب الرخامي الأبيض والأسود بسقفه الهرمي الأخضر. ويمتد ثراء وترف الفضاء إلى داخله، فالواجهات الداخلية مزوقة بالرخام الموضوع بتقنية تناوب اللونين تحت سقف خشبي بنمط مغاربي.

__________________

في القرن الحادي عشر، أُجرَيت عملية توسيع نحو الجهة الجنوبية الشرقية وأُضيفَت ثلاث بلاطات تعتليها قباب متصالبة الروافد ترتكز على أقواس مكسورة متجاوزة مستندة على أعمدة. ويعود المحراب الحالي إلى هذه الفترة، وقد زُيِّن بزخارف راجت خلال حكم الزيريين وهو مكوّن من كوة نصف اسطوانية تعتليها قبة نصفية مُعَرَّقة مستندة على قوس مكسور متجاوز وأعمدة متوجة. أما القسم الأسفل من المحراب، فقد زُيِّن بكوّات مسطحة يعتلي كلاًّ منها قوسٌ تامّ فيه ورديّة أو نجمة. وفي أعلى كل كوة مربعٌ واقف على زاويته يحمل زخارف هندسية ونباتية حسب مبدأ ظهر أول ما ظهر في محراب جامع القيروان الكبير، وانتشر لاحقاً ليصل إلى القاهرة إبان العهد الفاطمي. وكُمِّلَت هذه الزخارف المشابهة لزخارف محراب جامع المهدية الكبير بإفريز فيه كتابات بالخط الكوفي المزهر، اقتُبِسَت من محراب جامع القيروان. ونجد هذه الكتابات ذاتها أيضاً في محراب رباط السيدة في المنستير (القرن التاسع) وفي مصر الفاطمية.

ويُعتبَر غياب القبة أمام المحراب أمراً استثنائياً في العمارة الدينية التونسية الأفريقية في العصر الوسيط، إلاّ أن جامعنا يبقى وفياً لطراز عمارة الرباطات التونسية التي أقدمها رباط المنستير (796).

وقد استمرت أعمال التوسيع خلال عهد الحفصيين، فأُضيفت مئذنة ذات قاعدة مربعة الشكل من طراز راج في ذلك العصر مُستوحَى من العمارة الأغالبية. كما أُضيف جناحان من الجهة الشمالية الغربية. ووصل المسجد إلى حجمه الحالي بعد إضافة رواق في القرن الثامن عشر. أما الرواق المُقَنطَر الذي أُضيف على الواجهة الخارجية فقد أتى بتأثير عثماني وصل إلى تونس ونجده في مسجد حمودة باشا في مدينة تونس (1655) وفي رواق واجهة جامع الزيتونة (تونس).

أما الجناح المحوري الذي يتميّز بأعمدته الرباعية، فيرسم مع الجدار القبلي شكل حرف T الذي يذكّرنا بمخطط جامع القيروان الكبير (836). وقد تم اللجوء لاحقاً إلى هذا الترتيب في العمارة الدينية الفاطمية في القاهرة. وتقاطعُ هذين الدربَين تعتليه قبّةٌ تحتوي المحراب ذا الطراز الزيري. وقد حُفرت في المحراب أخاديد نصف دائرية تعتليها أصداف. أما القبة النصفية في أعلاه فترتكز على قوس بشكل حدوة الفرس يستند إلى عمودَين جانبيَين.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s