الحجامة مفتاح العلاج في الطب البديــــــــل

مقتطفات من كتاب الحجامة
مفتاح العلاج في الطب البديــــــــل
 
المقدمة

حمدا لله وكفى وصلاة وسلام على من اصطفى وبعد .
إن مما يدعوا للعجب أو السخرية في آن واحد هو الاعتقاد بقدسية الغرب وأنهم أرفع علما وشأنا, فما أن درس أهل العلم هناك موضوع الحجامة وأثبتوها بأبحاثهم حتى هلل لهم أهل الأصل وتنادوا بأهمية الحجامة وأخذوا في نشرها .

فموضوع الحجامة بعد أن استقصيته عبر الكتب والإنترنت ومن أحاديث الرسول عليه السلام لم أجد فيه أمر طبيّ قد شوه وزيد ودس عليه كما فعل مع الحجامة, إن كان ذلك في موعدها أو وقتها أو حتى في مواضعها.

إن الحجامة هي سنة دوائية مؤكدة بالقول و الفعل عن الرسول عليه السلام ولا مجال للتشدق أو إنكارها , فهي علاج ووقاية ولكنها ليست كما يتصور أويروج لها البعض من أنها الدواء الساحر الشافي من كل شئ ونحن في هذا المقام نقول بأن الحجامة قد تكون بحد ذاتها شافية ولكنها في أغلب الأحيان مساعدة ومكملة لعمل الأدوية والعلاجات الأخرى . ولقد اعترض بعض العلماء ، ومنهم ابن خلدون وتبعه بعض الكتاب المعاصرين بأن أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم في الطب هي من باب المشورة لا من باب التشريع. واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم 😦 أنتم أعلم بأمر دنياكم) (28)، وجعلوا الطب من الصناعات التجريبية, وأنه من الأمور التي ليس للتشريع فيها مجال، وهذا واضح البطلان ، لأن ما ورد في القرآن والسنة الصحيحة هو تشريع لا شك إذا ما ثبت أن لا دواء إلا به ، ولا حجة للمكابر في ذلك ، إلا ما كان من القصص أو الأخبار التي سيقت للموعظة والاعتبار ولكنها مع ذلك لا تخلو من حكم وأهداف أخرى.

وأول اطلاع لي على الحجامة النبوية كانت أثناء دراستي للطب البديل حيث طلب مني مدرسها إعداد بحث مفصل عن الحجامة في الإسلام وأكثر ما أثار حفيظته , و أبكاه بعد ذلك هو تحديد المصطفى عليه السلام لميقاتها وقال لي بالحرف (من علم محمد سرا قديما من أسرار أباطرة الصين).

فتاريخ الحجامة مولغ في القدم لأكثر من خمسة قرون مارسها أهل الشرق وأهل الغرب وكانت تنتقل من جيل إلى آخر . حتى جاء الإسلام فحدد لها المصطفى عليه السلام ميقاتا زمنيا حسب حركة القمر من نشوءه إلى أفوله وجاء العلم الحديث ليثبت عبر التحاليل صدق معجزته عليه السلام وليقول كلمة حق في سنة أماتها الناس بعد أن ضعف الوازع الديني عندهم وبعد أن أدخل عليها الكثير من الدجل والشعوذة .

فالحجامة هي أمر مندوب إليه في الإسلام ومواضعها على الجسد هو أمر غير تعبدي أي أن ما ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام يؤخذ به وبغيره من المواضع وان كان ما أخبر به عليه السلام هو أفضلها.

قد نجد من العامة , الأطباء أو المثقفين من يشكك في جدواها , وبعلم أو بغير علم ينفرون الناس منها وحتى بعد أن يروا فائدتها يردون ذلك إلى العامل النفسي وقد يساعدهم في دعواهم تنطع الجهال والمتكسبين ممن يدعي أنه ( حجّام ) فلعلهم قد نظروها في كتاب أو شاهدوها على التلفاز….فيسيئوا بجهلهم للكثير من الناس حين يصيبوا في حالة ويخطئوا في عشرة , لهذا نشدد على حقيقة واضحة هو أن أتركوا الاختصاص لأهله وليتقي الله من يحجم الناس بغير علم .

بما إن العلم في حركة متقدمة تقدمت الحجامة بأدواتها ومواضعها وطرق تشخيصها وأصبح الحاسب يلعب دورا أساسيا فيها , ولم يعد هذا العلم حكرا على أهل الغرب وحدهم فهذه بشارات ظهرت في ماليزيا وإيران وسوريا بدراسات جادة وواعده ومؤصّلة ترقى إلى درجة العالمية في موضوع الحجامة.

هذا الكتيب هو عصارة جهد وبحث في كثير من الكتب والصحف والمراجع ومواقع الإنترنت إضافة إلى نصح ورسائل كثير من الإخوة في الدول العربية والإسلامية وتشجيع أهل الفضل في هذا البلد العامر بأهله وخبرة امتدت لسبع سنوات نقدمها بين يدي القارئ ,وهي الطريقة السليمة الحديثة لإجراء الحجامة .

ونشكر هنا الدكتور الفاضل حسين النقيب أستاذ الحديث الشريف في جامعة النجاح الوطنية لمراجعته الكتاب والتعليق عليه وكذلك شكرنا للأستاذ القدير محمود أبو العز لمراجعته الكتاب لغويا كما ونشكر السيد شادي النوري لتفضله بطباعة مسودة هذا الكتاب كما أشكر أهل بيتي لما وفروا من راحة لي أثناء إعداد الكتاب .كما وأشكر الأخ الدكتور إبراهيم أبو النعاج من الهند لما بذله من جهد في رسائله وإرشاداته .وبعد أسأل الله أن يمّن بالصحة على الجميع وأن ينفع بهذا الجهد كل محتاج آمين .

1: الحجامة في اللغة :
الحجامة من الحجم (بفتح الحاء وتسكين الجيم) أَي المصّ ….. وأحجم ضد التقدم .
والحجامة هي فعل الحاجم وحرفته والحجام (بكسر الحاء ) هو المصاص وحجم الشيْ أي إعادة إلى وضعة الأصلي…. إذاً هي حرفة وفعل وعمل… قال الأزهري (يقال للحاجم .. حجّام لامتصاصه الدم من فم المحجم ).والمحجم هو الآلة التي يجمع فيها الدم أي القارورة وهي مشرط الحجّام أيضا .
كلمة (الحجامة) مأخوذة من (حَجَمَ) و (حَجَّمَ)، ونحجَّم مجموعة النعم في نعمة واحدة، أي: جعلها محتوية على خصائص جميع تلك النعم.، فمن احتجم تحجم الأمراض من التعرُّض له .


2: الحجامة وبعض أسمائها بلغات أخرى 
ا: الإنجليزية suction cup therapy: أو cupping therapy
ب: الصينية: Ba Guan Zi أو Baguanfa ج: اليابانية : kyuka ku د: الماليزية: bekamهـ:الألمانية: الفاسك(بتفخيم الفاء)

3: عند أهل الفقه: هي إخراج دم معلوم من مكان خاص في وقت محدد بعد الشرط بالمحجم ومص الدم .وبالحجامة نكون قد أعادنا الدم إلى نصابه الطبيعي وبالتالي نشّطنا الدورة الدموية، وتم إزالة ما ازداد من الفاسد (الهرم) من الدم الذي عجز الجسم عن التخلص منه من توالف دموية وشوائب وسواها في أوانها, مما يدرّ بهذه النعمة …نعماً عميمة على الجسم ومن بعد ذلك يحدث الشفاء . والحجامة تختلف عن الفصد وهو إخراج الدم الوريدي من العرق مباشرة كما يتم من خلال التبرع بالدم وفيه تكون كمية الدم كبيرة وليس له فوائد الحجامة .

ملاحظة: الدم الفاسد: يطلق هذا التعريف على الدم الحاوي على نسبة عظمى من الكريات الحمر الهرمة وأشباحها وأشكالها الشاذة ومن الشوائب الدموية الأخرى .

4:حدها عند أهل الصناعة: هي صناعة يأخذ بها الحجّام مقدارا معلوما من الدم وذلك بشرط الموضع المراد حجامته ومص الدم بوساطة محاجم خاصة وتسمى: الحجامة بالشرط أو الرطبة أو الدامية. أو استعمال المحجم بدون مشرط, وتسمى: الحجامة بلا شرط, أو الحجامة الجافة. الفائدة منها: حفظ الصحة حاصلة, أو استردادها زائلة.

5: في تفسير الأحلام لابن سيرين : (من رأى انه يحجم أو يحتجم ولي ولاية, أو قلّد أمانة أو كتب عليه كتاب شرط أو تزوج لأن العنق موضع الأمانة . وقالوا الحجامة ذهاب المرض وقالوا نقص في المال, وقيل من رأى حجاما حجمه فهو ذهاب مال عنه في منفعة , أو صح جسمه في تلك السنة, وقيل من رأى انه احتجم نال ربحا ومالاً ,أو أصاب ألسنه ونجاة من كربه. وحكي أن يزيد بن المهلب كان في جبس الحجاج فرأى في منامه انه يحتجم فنجا من الحبس , ورأى معن بن زائدة كأنّه احتجم وتلطخ سرادقه من دمه فلما اصبح دخل عليه أسودان يقتلاه.

6 :ألتطبير : وهي طريقة لإخراج الدم من الرأس والرقبة بوساطة أدوات حادة (عادة منتشرة في إيران وبعض مناطق العراق تجرى وفق طقوس محدده) , لا تمت لعملية الحجامة بصلة وليس لها أصل في العلاج.

تاريخ الحجامة :
إن تاريخ الحجامة مولغ في القدم ولا يعرف على وجه الدقة كيف ومن بدأ عملية الحجامة لأول مرة ولكن من التارخ المدون نذكر باختصار الحجامة في كل عصر.

1-الحجامة عند الفراعنة3200 ق.م:
أول من استخدم الحجامة في العلاج هم الفراعنة وقد ظهر ذلك جليا في رسومات مقبرة (توت عنخ آمون)وكذلك النقوش في معبد (كوم أمبو ), الذي كان يمثل أكبر مستشفى في ذلك العصر(29) .كما وجد أيضا في سراديب الفراعنة كؤوس معدنية وأخرى مصنوعة من أشجار البامبو ,إضافة إلى قرون الحيوانات التي حفر في الطرف المدبب منها ثقب لمص الدم من خلاله بوساطة الفم ,ويسجل للمصريين أيضا أول استخدام للكؤوس الزجاجية التي كان يفرغ الهواء منها بحرق قطعة من القطن بداخلها وكذلك هم أول من استخدم العلق في العلاج . ويعتقد أن الحجامة انتقلت من الفراعنة إلى ( المنونين ) سكان جزيرة كريت وأيضا إلى السومريين الذين أجروها وفق طقوس خاصة في حماماتهم ومعابدهم .

2– الحجامة في الصين4000 ق.م: 
في سنة 1973م اكتشف كتاب طبي مصنوع من الحرير في مقبرة الأسرة الملكية ( هان ) ورد فيه أن الحجامة كانت توصف لمرض الدرن الرئوي , وورد أيضا في كتاب ( الإمبراطور الأصفر للأمراض الداخلية وعمرة 4آلاف سنة ) وصف لعملية الحجامة وتفصيل لصرف وفضّ الدمامل والتقرحات الجلدية وكانت تدعى ( طريقة القرن) نسبة إلي قرن الحيوان , وتطورت الحجامة وتوسعت على يد الطبيب ( رو هو فانج ) حيث ألف كتاب ( أنواع الكاسات العلاجية ) وقد توسع في هذا الكتاب وأضاف إليه الطبيب ( زهاو سيمن ) في عهد أسرة ( كوينج الحاكم ) حيث وضع فيه وصفاً تفصيلياً لطرق عمل الحجامة ومواضعها المرتبطة بآلام المفاصل والأمراض الناتجة عن البرد وهو أول من استخدم (كاسات النار )الزجاجية ,كما هو الحال عند الفراعنة .

3- الحجامة في الهند 3000 ق م :
عرفت الحجامة منذ زمن بعيد في شبه القارة الهندية فلقد فصلت أدوات الحجامة بطرقها المختلفة في كتاب( الأيوربدا ) ,الذي كتب باللغة السنسيكريتية القديمة ويعد هذا المرجع من أقدم الكتب في تاريخ الطب الهندي . ويعد الطبيب( ساشرتا) أحد أكبر علماء الهند ( 100 قبل الميلاد ) و هو الذي نسبت إليه أول العمليات التجميلية و ( البلاستيكية ) وقد إعتبر (ساشرتا) الحجامة أحد أهم العلاجات للأمراض الدموية .

4-الحجامة عند الإغريق : 
كان المعتقد الشائع عند الإغريق أن المرض يحدث نتيجة دخول أرواح شريرة في الجسم , وعلية يجب أن تزال هذه الأرواح وتخرج,إما بعملية التربنة ( عمل ثقب في الجمجمة ) أو بعملية الحجامة .إلا أن الحجامة تطورت في ما بعد, لتطبق وفق نظرية الأخلاط والأمزجة التي لقيت رواجا كبيرا في تلك الحقبة وما تلاها من أزمنة, وأضيف للحجامة (علاجيا ), عمليتي ألفصد والكي , ليبرع في هذا الفن العلاجي الطبيب ( جالينيوس )من ( 131-201م )0 إلا أن ( ابقراط ) فصّل نظرية التوازن بين سوائل الجسم وهي الدم والبلغم ( البصاق)والعصارة المرارية الصفراء والعصارة المرارية السوداء لكن أبقراط فضّل وبرع في ألفصد أكثر من الحجامة وسار على دربه الطبيب الشهير ( جالن ) .

5-الحجامة عند الرومان : 
إهتم الرومان بالحجامة , وكان يوجد 900 حمام عام في طول الإمبراطورية وعرضها(32), حيث كان يتخلص المستحم من الفضلات السمية و الدم الزائد في جسمه بعد عملية الاستحمام, وقد كانت هذه الحمامات تقدم المطهرات القوية قبل إجراء الحجامة وبعدها ,وقد برع الجراح البيزنطي ( انيليوس ) في إجراء التشطيب على المناطق القذالية الخلفية والأذينية الأمامية والصدغية لمعالجة الحمى, وما تزال هذه الطريقة متبعة شعبيا في بعض مناطق فلسطين .

6-الحجامة عند العرب :
عرف العرب الحجامة والكي ووصف الأعشاب منذ زمن بعيد , وللحق فقد غُبن أطباء العرب ولم يدرسوا بطريقة علمية صحيحة , وكان من أشهر أطبائهم ابن حزيم الذي ضرب المثل ببراعته وسعة معارفه الطبية. وفيه قال أوس بن حجر: (فهل لكمُ فيها إليَّ فإنني بصيرٌ بما أعيا النطاسي حزيما) .
وهذا النضر بن الحارث بن كلده المتوفى سنة 13هـ ,أشهر أطباء العرب من بني ثقيف عندما سأله كسرى عن الحجامة قال ( في نقص الهلال , في يوم صحو لا غيم فيه, والنفس طيبة , والعروق ساكنة , لسرور يفاجئك وهم يباعدك ), وعرف عرب الجاهلية كثيرًا من الأمراض والعقاقير، ووضعوا لكل عضو من أعضاء الإنسان والحيوان اسمًا ووصفًا 0وعند ظهور الإسلام اشتهرت الحجامة لفعل الرسول عليه السلام لها وحثه عليها وكانت معجزته علية السلام فيها تحديده لموعدها بدقة متناهية من كل شهر هجري .حيث اثبت الطب والمعامل المخبرية الحديثة هذه المعجزة .

أما أول من فصل دور الحجامة فهو الطبيب أبى الفرج بن موفق الدين بن إسحاق بن القف الكركي الملكي, وكان كتابة ( العمدة في الجراحة)من المصنفات المهمة في علم الحجامة أما الطبيب الأندلسي الزهراوي فقد برع في استخدام العلق حين يتعذر استخدام كأس الحجامة .ووصف ابن سينا الحجامة كعلاج لما يزيد عن ثلاثين مرضا في كتابه القانون كما ألف ( بختشوع بن جبريل )كتابا كاملا في الحجامة أما الرازي فقد وصف الحجامة في أسلوب خاص للوقاية من الجدري و الحصبة .

أما في الهند فقد حفظ المسلمون هناك التاريخ الطبي للمسلمين الأوائل وزادوا علية المؤلفات الكثيرة وما زالت الحجامة هناك تمارس بشكل واسع كما كانت في الماضي , ومثال ذلك (كتاب تحفة الأفاضل للطبيب أحمد السيد )ومن أشهر الملوك الذين اهتموا بالمنهج الطبي الملك عبد الله قطب شاه الذي أكرم الطبيب الفارسي نظام الدين أحمد الجيلاني .

7-الحجامة في أوروبا : 
أما في أوروبا فما قبل عصر النهضة كان الطب والحلاقة مهنة واحده وتراجعت الحجامة لتراجع دور الحمامات التي كانت منتشرة في الحقبة الرومانية, وارتباط الحجامة بالشعوذة لذلك نفّر الرهبان منها , أما في عصر النهضة فقد إرتبطت الحجامة بعلم التنجيم الذي بدوره ربط كل عضو بشري بموضع نجم ,وعليه صار المرض يرتبط بمواقع الأبراج ,فكان المريض يُحجم وفق جداول زمنية محددة بغض النظر عن مرضه لهذا نبذها الأطباء فيما بعد واصفين إياها بهدر مجنون للدم.

8-الحجامة لدى الهنود الحمر : 
هنالك بعض المكتشفات الحديثة التي تصور استخدام الهنود الحمر الأوائل للحجامة , بل وبراعتهم فيها , كما في حضارة الإنكا العريقة, ولو كانت لهم لغة مكتوبة لعرفنا عن أسرار الحجامة لديهم الشيء الكثير.


9-الحجامة والعصر الحديث :- في بداية العصر الحديث وأواخر عصر النهضة, كان من آثار إكتشاف وإنتاج المضادات الحيوية وخافضات الحرارة تأثير هائل على الناس ,لقوتها وفاعليتها في محاربة الأمراض وأغفلوا الآثار الجانبية التي تحدثها هذه الأدوية من جيل إلى آخر حتى ظهرت سوأتها وفشلها في معالجة الكثير من الآلام .

فمن بدايات تدوين كتب الطب الحديثة حتى عام1960 لم تكن تصدر مجلة أو كتاب طبي إلا وذكرت فيه الحجامة وفصلت فيه فوائدها وطرق إجرائها حيث كانت تستخدم لعلاج كثير من الأمراض منها ضغط الدم والتهاب عضلة القلب ولتخفيف آلام الذبحة الصدرية كما كانت تستخدم في علاج أمراض الصدر والقصبة الهوائية وكذلك آلام المرارة والأمعاء والخصيتين ، ولعل من أهم أسباب اختفاء الحجامة في الستينيات من القرن المنصرم هي الأسباب الاقتصادية حيث ذكر هاشم القزويني في كتابه ( الوقاية والعلاج ) عندما دخل الاستعمار بلادنا( شبه القارة الهندية وإيران) منع الحكماء القدامى من معالجة المرضى وممارسة الطب القديم وفي 1953 تم تعميم قانون رقابة العلاج وتمثل في منع الحجامة والقبض على الحجامين في مختلف مناطق البلاد .

ولكن مع التوسع في استخدام الأدوية الكيماوية المركبة واكتشاف الآثار الجانبية لها ,وجشع شركات الأدوية العملاقة بالتحكم والإتجار بصحة الملايين من البشر ,هذا كله دفع الأطباء لسبر عمق الماضي والتنقيب عن علاجات شافية ,وفي النصف الأخير من العشرين و مع توسع طرق الاتصال وانتشار الإنترنت ظهرت أبحاث ودراسات موثقة إرتقت إلى درجة العالمية بخاصة مؤلفات البروفوسور الألماني يوهان آبله وكتابه القيم ( الحجامة أسلوب علاجي مجرب) وأيضا دراسته القيمة( ألفصد والحجامة), التي كانت خلاصة لأكثر من عشرين سنة من البحث والتنقيب في الحجامة ونتائجها ,وبهذا أزيل الجهل عن الحجامة وعادت هذه الطريقة للظهور من جديد ,وتطورت أدواتها من حيث التشخيص والعلاج , وأصبح التعقيم و استخدام الكؤوس يتم تحت إجراءات طبية ووقائية صارمة  .

أما الكمبيوتر فأصبح يلعب دورا أساسيا في تحديد مواضع الحجامة , وارتقت هذه الطريقة العلاجية لتدرس في معاهد خاصة أو ملحقة بمنهاج كليات الطب , والحجامة الآن منتشرة من أمريكيا إلي ماليزيا وللأسف أكثر أبحاث الحجامة تجرى في أماكن غير عربيه على يد أطباء غير مسلمين, ( وللحقيقة يجب ذكر المجهود العظيم الذي قام به الفريق الطبي السوري وكذلك مؤسسة أبحاث الحجامة في إيران, هذا الجهد مع وجود القنوات الفضائية أسهم في نشر الحجامة مع بدايات القرن الواحد والعشرين ) .
أنواع الحجامة تقسم الحجامة إلي نوعين رئيسيين:
1: الحجامة الرطبة( ألمبزغة ) : وهي التي نخرج بواسطتها الدم من سطح الجلد .
2: الحجامة الجافة .

أولا: الحجامة الرطبة نوعان وهي:-
ا: بوساطة دود العلق BLOOD SUCKING LEECH واسمها العلمي HIRUDO MEDICINALIS 
العلق : هو دويدة حمراء تكون في الماء تعلق بالبدن (الجلد), تمتص الدم ومنها ما هو سام لا يستخدم في الطب,(1)أما غير السام فيجوّع ليوم أو يومين في ماء عذب بعد أن يفرّغ ما بجوفها من غذاء , ثم يطلق على الجلد ,ليمتص الدم من مواضع الاحتقان, حتى إذا امتلأ جوفها سقطت ,ويعلق غيرها إذا لزم الأمر على أن لا يزيد ذلك عن 4 دويدات في كل جلسة علاجية وهذه العلقات تعدم بعد أن تستخدم لمرة واحدة(16).
وهذه الدويدة تفرز مواد قاتلة للألم ومسيلة للدم تمنع تخثره . وبذلك يسهل على هذه الدويدة مص الدم ,ففي باريس سنة 1829 استعمل 5-6 مليون علقه لمص 85 ألف لتر من الدم .

وتربى العلقات في مزارع خاصة معقمة لضمان سلامتها وخلوها من الأمراض وسوقها الآن رائجة ولها مزارع خاصة في كل من فرنسا وبريطانيا وروسيا , وتقدر تجارتها بملايين الدولارات حيث كان سعر الواحدة منها سنة 2002 قد قدّر بعشرة دولارات . ومفعول الحجامة بالعلق أفضل منه بالكاسات وأسرع تأثيرا لأن جذبها للمواد الدموية أبلغ ولها مقدرة طبيعية على تحسس مواضع الاحتقان وبالتالي مص الدم المحتقن ولكن أكثر ما تستخدم ألان على الناطق قليلة اللحم مثل الأنف والأذن آو حيث يتعذر وضع كأس الحجامة. ومع ذلك استعمالها له محاذير كثيرة من ناحية انتقال الأمراض أو من ناحية سمّيتها.
 
ب: بوساطة الكاسات CUPPING THERAPY 
وصف الكأس المستخدم في عملية الحجامة (القديمة) :
تعمل الحجامة على إحداث نوع من الاحتقان الدموي على سطح الجلد, في منطقة الكاهل من الجسم, باستعمال كؤوس خاصة مصنوعة من الزجاج تعرف باسم (كاسات الهواء) ذات بطن منتفخ ثم عنق متطاول قليلاً بقطر أصغر من البطن ينتهي بفتحة مستديرة منتظمة0من أشهر أنواع الكاسات الماصة القديمة هو نوع( آرنولد) ونوع ( كوليين) (9)وهي فرنسية الصنع, وكان يحتوي الطقم منها على الكاسات بالإضافة إلى شفرات التشطيب ,أما قديما فقد استخدمت كاسات مصنوعة من أشجار البامبو , الزجاج , المعدن ,وعند عدم توفر هذه الكاسات كانوا يستخدموا قرون الحيوانات بعد ثقب الطرف المدبب ووضع الطرف الاخر من القرن على الجلد وتتم عملية المص وإفراغ الهواء بوساطة الفم.
 
وأما حديثا فهنالك أجهزة خاصة إما يدوية أو تدار بوساطة أجهزة لشفط الهواء وإخراج الدم بعد تشطيب الجلد, وتسمى (كاسات الهواء الصينية) وهي التي سوف نبيّنها ونوصي باستعمالها في عمل الحجامة .

كيفية إجراء هذا النوع من الحجامة : 
*تعقم المنطقة المراد حجامتها جيدا.
*يوضع كأس الحجامة على الجلد ويفرغ من الهواء بالمقدار المطلوب(بوساطة الماصة ) ويترك من 3-5 دقائق حتى يحدث الاحتقان (يمكن أن تكرر هذه العملية أكثر من مره إذا كان الجلد قاسي أو لم يحدث احتقان من المرة الأولى).
*ينزع الكأس ويعقم مكان الحجامة مرة أخرى .
*يشرط الموضع ,بوساطة إبرة خاصة أو مشرط صغير خاص, على أن لا يزيد ذلك عن الحد المسموح به وهو خمسة خطوط طولية في كل خط من6-7 وخزات أو 2-3 شرطات طول كل منها 3 ملم ويقلّ ذلك أو يكثر بحسب حالة المريض والمنطقة المراد حجامتها .
*يعاد الكأس مرة أخرى ويفرغ من الهواء مره أخرى , فينسحب الجلد فيخرج الدم إلى الكأس .
* يترك الكأس لمدة 5-7 دقائق على أن لا تزيد هذه المدة خوفا من ظهور فقاعات مائية كما في الحروق .
*ينزع الكأس ويمسح الدم منه بوساطة شاش معقم .
*توضع الكأس مرة أخرى وتكرر العملية السابقة حتى يظهر سائل سكري اللون ( بلازما الدم ) ,وهنا توقف الحجامة ويعقم مكان الوخز أو التشريط جيدا (يمكن وضع شاش معقم وتثبيته في حالة عدم انقطاع الدم).
*يدهن قليل من الزيت المعقّم على المكان المحجم .

ملاحظات:
1- في جميع الأحوال لا تزيد كمية الدم المحجوم 10-15 سم30
2- تعقم الكاسات بعد ذلك جيدا , أو تستعمل لمرة واحدة فقط .
3- الابتعاد عن عروق الدم الخارجية أو ما يسمى ( الدوالي ) .
4- تكرر الحجامة الرطبة حسب الحاجة وهي عادة من 3-5 مرات في الدورة العلاجية  .
5- لأول حجامة استعمل 2-3 كاسات على أن لا يزيد ما تستخدمه بعد ذلك عن 2-5 كاسات في كل جلسة علاجية  .
 
ملاحظات هامة: لا تجرى الحجامة الرطبة في الحالات التالية:
أ- فقر الدم .
ب- الصرع.
ج_ المرض الجلدي التقرحي في مكان الحجامة.
د- أثناء الدورة الشهرية للنساء.
هـ- على الظهر للنساء الحوامل .
و- المريض الضعيف جدا .

ثانيا الحجامة الجافة: 
وتتم بوساطة كاسات الهواء كما في الحجامة الرطبة ولكن بدون خروج الدم. وهذا النوع من الحجامة نافع جدا لألام المفاصل إذا تم اختيار مكان الحجامة بعناية وهذه الطريقة تعد من أفضل الطرق لتخفيف ألام أسفل الظهر . ففي هذه الطريقة من الحجامة يترك الكأس في مكانة بعد تفريغ الهواء حتى يحمر الجلد أو يتحول لونه للون القرمزي, أما إذا لم يحدث هذا التلون للجلد فمعنى ذلك أن المكان غير مناسب لهذا النوع من الحجامة .
لهذا النوع من الحجامة يترك الكأس على الجلد من 5-10 دقائق ولا يستخدم أكثر من 6 كؤوس في الجلسة العلاجية الواحدة.
 
لا تجرى هذه الطريقة من الحجامة في الحالات التاليات:
*فوق دوالي الساقين .
*للنساء الحوامل .
*الأمراض الجلدية التقرحيه.
 
أنواع الحجامة الجافة 
1
_ الحجامة المنزلقة (المساجية):
وهي نفس طريقة الحجامة الجافة ولكن مع دهن حواف كأس الداخلية ومكان الحجامة بالزيت , ومن ثم سحب الكأس بكلتا اليدين على خط واتجاه معلوم , (عادة ما يتبع ذلك خطوط الطاقة أو خطوط العضلات في الطب الصيني ) ، يُزلق الكأس ببطيء محدثا احتقان ويتلون الجلد من الأحمر إلى القرمزي (على طول الخط الذي أحدثناه ) وهذه علامة جيدة لنجاح هذه الطريقة . لا يسحب الهواء بكثرة من كأس الحجامة لأن الكأس عندئذ يمسك الجلد بقوة ولا ينزلق محدثا ألما لا يحتمل إذا ما قمنا بعملية الزلق .

ملاحظة: هنالك بعض الأجهزة في الأسواق تستخدم مبدأ الحجامة المنزلقة ,وذلك لتنظيف الوجه من بقايا (الماكياج) أو ما علق عليه من غبار و أوساخ , أو لإزالة بثور حب الشباب وهذه الأجهزة ذات قدرات شفط محدودة , يتحكم بها يدويا بحسب ما يشعر به مستخدمها وبذلك لا تترك أثراً أو لوناً على الوجه .

2– الحجامة الدوائية:
بعد تعقيم مكان الحجامة ووضع الكأس لمدة 2-3 دقائق تدهن المنطقة المحجمة بدواء عشبي معين حسب الحالة المرضية مثال:-
* عصير الزنجبيل الطازج لعلاج الألم .
*زيت النعناع مخلوط مع ماء الفلفل المخفف لعلاج آلام الظهر والسعال المزمن ونزلات البرد .
*كحول صيني خاص ( فنج شي ) يدخل في تركيبه الكافور , زيت ألكينا , القرفة وأعشاب أخرى خاصة وهو نافع جدا في حالة الأمراض الجلدية مثل الصدفية (39).

3– الحجامة فوق الإبر الصينية : 
بعد وضع الإبر في موضعها وحصول ما يسمى الإحساس بالطاقة( دي تشي ) توضع الكأس فوق الإبرة , وتجرى عملية الشفط على أن تكون الإبرة في وسط الكأس, تستعمل هذه الطريقة للألم الذي يزداد إذا ما تعرض المريض لهواء بارد . يمكن الاستعاضة عن الإبر الصينية بالليزر حيث يعطي نفس النتائج الشفائية ,يسلط شعاع الليزر بقوة تتراوح من 6-10 جول ثم يوضع الكأس كما أسلفنا لمدة 5-7 دقائق .

4
– الحجامة الدائرية:
وهي نفس طريقة الحجامة الجافة ولكن تُلف الكأس مع أو بعكس عقارب الساعة وترفع من جهة إلى أخرى مع ثبات الكأس في مكانها.

5-الحجامة مع الكهرباء :وتستعمل هذه الطريقة بوساطة جهاز كهربائي خاص لإثارة العضلات ,التي تقع تحت كأس الحجامة , وهذه الطريقة نافعة جدا في إصابات الملاعب خاصة لمفاصل الركب والأكتاف وكذلك لآلام أسفل الظهر ,ومن الدراسات الواعدة الحديثة الأولية , استخدام هذه الطريقة لعلاج السكري  .

6
-الحجامة المغناطيسية:
يثبت داخل الكأس مغناطيس صغير قوي إما بقطبه الشمالي أو الجنوبي, حسب نوع المرض ويسمى هذا النوع ACUPOINT MAGNET. وهنالك طريقه أخرى تستعمل نفس المبدأ ولكن مع تردد كهرومغناطيسي متغير (متردد) يقاس بوساطة جهاز كمبيوتر , وهذه الطريقة من أفضل العلاجات لحالات الربو المزمن والحساسية الجلدية.

7-
 حجامة الغلي :
وهي طريقة صينية قديمة للحجامة تستعمل فيها الكاسات الزجاجية فقط , وتُعمل بأَن تُغلى الكاسات بالماء لمدة 15دقيقة بعدها ترفع من الماء المغلي وتبرد حوافها بوضع حافتها فوق (فوطة ) مبللة بماء بارد لمدة نصف دقيقه ترفع بعدها وتثبت على موضع (مكان )الحجامة ومع الوقت يتقلص الهواء داخل الكأس فيسحب معه الجلد ,ولكن لا تحبذ هذه الطريقة خوفا من سقوط الكأس فوق جلد المريض فيحرقه .
ملاحظات عامة:-
1- يجب أن يكون المريض مرتاحا ولا يتحرك أثناء جلسة العلاج.
2- عدم الحجم فوق العظم مباشرة أو عروق الدم الكبيرة.
3- عدم الحجم فوق المنطقة المحجمة إذا ما زالت حمراء اللون .
 

أدوات الحجامة 
أولا . الكاسات :-
أول ما استخدم للحجامة كان قرون الحيوانات وذلك بأن تفرغ من داخلها, ويزال الجزء المدبب منها ,ثم تلصق قاعدتها على الجلد, ويشفط الهواء بوساطة الفم, ليخرج الدم من مناطق التشرط , ثم تطورت هذه الأدوات من بعد ذلك لتستخدم كؤوس مصنوعة من الحجر أو الشجر ( كؤوس البامبو ) . ومع تطور الحضارة واكتشاف الزجاج صنعت الكؤوس المجوفة ذات العنق الرفيع , وهي ما زالت تستخدم حتى الآن, ولتفريغ الهواء منها كان يحرق بداخلها قطع صغيرة من القطن .

في الطب الصيني كان يقاس قطر الكأس الزجاجي بما يعرف (الشون ), وهي عبارة عن طول السلامية الثانية لإصبع الشاهد للشخص المراد حجامته ,وعادة لا يزيد قطر الكأس عن (2شون)أي ما يعادل 5-6سم.

وأفضل طريقة لإحداث التفريغ الهوائي من الكأس, هو استخدام القطن المبلل بالكحول على عصا صغيرة ,يشعل فيها النار, و تدخل إلي تجويف الكأس ثم بحركة سريعة توضع الكأس على الجلد ,وهذا يحدث فراغاً هوائيا من احتراق الأوكسجين vacuum فيمتص الجلد إلى الكأس .(تحتاج إلى مهارة وتدريب قبل بدء تطبيقها على المرضى) 
.

أما حديثا فيستخدم كاسات هواء مصنوعة من البلاستيك أو ( المعدن ), قابلة للتعقيم ,ويفرغ الهواء منها بوساطة ماصة ( مفرغة للهواء ) إما يدوية أو بوساطة جهاز خاص لشفط الهواء , وهذا يولد في الكأس ضغطا سلبيا يساعد على شفط الدم وتجميعه, وبوجود صمامات خاصة في الكأس تمنع دخول الهواء إليه بعد إفراغه, وهذه الطريقة هي من أكثر الطرق انتشارا لسهولة استخدامها وزهد ثمنها وتوفرها في جميع دول العالم ,وأكثر الدول شهرة في صناعتها الصين وماليزيا.

الكؤوس البلاستيكية تعقم (بعد غسلها جيدا ) بنقعها بمادة مطهرة قوية المفعول فمثلا إذا نقعت في الكحول بتركيز 70% يجب أن تنقع من 36-48 ساعة حتى نتخلص من جميع الجراثيم التي علقت بها , وهناك بعض المواد المطهرة الفعالة جدا تحتاج وقتاً أقل من الكحول ,ويمكن استخدام المواد المعقمة للأدوات الجراحية التي لا يمكن تعريضها للحرارة, والأسماء التجارية تختلف من بلد إلى آخر ,أما الكاسات المعدنية فتعقم بوساطة الحرارة (الاوتوكليف) .

والأفضل والأسلم دائما هو استعمال أدوات حجامة خاصة لكل مريض أو استعمال الكاسات التي تستخدم لمرة واحدة فقط .

ثانيا . أدوات ألتشريط :- 
قديما : أول ما استخدم لعملية التشريط الحجارة الحادة السطح , إلى أن اكتشف المعدن فأصبح يستخدم السكين الحاد لهذه العملية , ولكن غالبا ما كانت هذه السكاكين جائرة إذ كان يجرح بها أكثر مما يلزم ناهيك عن فقدان التعقيم , و خطر انتقال الأمراض المعدية .

حديثا :- يستعمل لعملية التشريط واحدة مما يلي: 
1-هناك إبر فحص الدم ولكن يجب التأكد من الجزء الحاد أن يكون أقل من واحد ملم, وهذا يضمن الوخز الجيد بدون ألم . ( لا تستعمل الأنواع الرخيصة لأنها غير جيدة وتحدث ثقوباً عميقة تصعب السيطرة عليها فيما بعد ) . تستعمل هذه الإبر لمرة واحدة, ويجب التخلص منها بوضعها بوعاء خاص لتعدم بعد ذلك ولا تدفن أو ترمى في القمامة .
2- مشارط خاصة بالحجامة للشرط الطولي وهي مصنعة للشرط أقل من 1ملم في الجلد أيّ إحداث كشط(شرط) خفيف على الجلد.
3-مشرط فيدال ذو الشفرات الثلاث أو الثمان وهي شفرات مخفية تظهر عند الضغط على زر جانبي محدثة ثماني شرطات في آن واحد وهذا المشرط يستعمل لمرة واحدة ويعدم بعد ذلك .

قوانين التشريط:- 
1_التشريط أو الوخز يكون طوليا مع الجسم حتى في حالة الحجامة الدائرية يكون اتجاه الشرط مع طول الجسم .
2_الشرط يكون 3-4شرطات, طول كلّ واحدة منها 2-3 ملم ,أما الوخز فيكون في 5 خطوط وفي كلّ خط 7-9 وخزات ويحبذ أن تكون المسافة بين الخطوط متساوية وتقدر المسافة بحسب الكأس المستخدم .
3_يجب مراعاة حجم كأس الحجامة , وعدم التشريط قريبا من حدوده الداخلية.
 
ثالثا . التعقيم :- 
يجب الاهتمام الشديد بعملية التعقيم وعدم الاستهانة بها أو التراخي فيها, خوفا من انتقال العدوى أو التهاب موضع الحجامة والتعقيم يجب أن يكون لموضع الحجامة وأدواتها على النحو الآتي:
1- لموضع الحجامة يجب استخدام مطهر طبي مثل الكحول الطبي 70% ( يفضل أن يخلط مع مطهر خاص مثل _ ستفيلون _ أو ديتول, بنسبة 2-1 . وذلك لإزالة أي عَرَق أو أوساخ, ولتطهير الجلد من أي جراثيم قد تكون عالقة به .
2- تعقيم الكاسات البلاستيكية عن طريق النقع كما أسلفنا بعد غسلها جيدا أو بوساطة الحرارة ( اوتوكليف ) للكاسات المعدنية و الأفضل دوما هو استعمال طقم حجامة خاص لكل مريض أو استخدام الكاسات التي تستخدم لمرة واحدة فقط .
3- على الشخص الذي يقوم بالحجامة أن يرتدي قفازات طبية ( جوانتي ), يتخلص منها بعد كل عملية حجامة .
4- المكان الذي تجرى فيه الحجامة يجب أن يكون نظيفاً جيد التهوية.
5- الزيت المستخدم بعد عملية الحجامة يجب أن يكون معقماً أو طبياً .

رابعا التخلص من الدم :- 
جميع الدم المحجوم والشاش والقطن والمحارم التي استخدمت في عملية الحجامة يجب أن توضع في كيس بلاستيكي خاص قوي أبيض اللون ,ثم يتخلص منها بدفنها, والأفضل حرقها إذا أمكن في مكان مخصص للتخلص من المواد الطبية المستعملة .
ملاحظة :- لا يجوز التخلص من الدم المحجوم برميه في دورة الصرف الصحي ( المجاري ) مهما كانت الظروف خوفا من انتقال الأمراض .


نتائج عملية الحجامة:
الاستجابة للحجامة تختلف من شخص إلى آخر ومن حالة مرضية إلى أخرى فليس هنالك شهادة ضمان بنجاح العلاج مائة في المائة وقد يحدث:
1- تحسن كبير وملموس للأعراض المرضية بمجرد عمل الحجامة ويشعر المريض بارتياح ونشاط وافر.
2- وقد يحدث زيادة بحدة الأعراض بصورة مؤقتة, ويلي ذلك حدوث تحسن تدريجي.
3- قد لا يشعر البعض بشيء فليس هنالك استجابة واضحة.

تتابع شفاء الأعراض المرضية بكأس الحجامة
لدى استقراء نتائج الحجامة وشفاء الغالبية العظمى من المرضى وجدت أنها تتبع نظام معين في تدرج شفاء الأعراض وهي نفس آلية الشفاء في الطب البديل يجمعها ما يعرف بقانون (هيرنج) ( herings law) والذي يَنُص على أن الأعراض المرضية تختفي:
1- من الأعلى للأسفل أي يشفى ألم الرقبة قبل ألم الظهر.
2- من داخل الجسم إلى خارجه أي تشفى الأمعاء قبل الجلد.
3- من الأعراض الحيوية إلى الأعراض غير الحيوية أي تشفى الأعراض النفسية قبل الأعراض الجسدية المصاحبة للمرض.
4- بشكل عكسي لظهور الأعراض, الأحدث يشفي قبل الأقدم.
 الدم ودلالاته : 
1- عدم خروج الدم يستدل من ذلك أن العضو سليم أو أن الدم ممسوك لفقر فيه .
2- أحمر سائل نقي يستدل منه سلامة العضو المحجوم .
3- أو أسود سائل يستدل وجود أخلاط ضارة في ذلك العضو .
4- أسود متخثر ( متجلط ) يستدل منه وجود أخلاط كثيرة واعتلال في العضو المحجوم .
5- خروج السائل السكري ( البلازما ) وتوقف خروج الدم يستدل منه على نهاية الحجامة 
.
 
ملاحظات :- 
1- إذا ظهر السائل السكري ( بلازما ) تحت الجلد ,مكونا فقاقيع مثل تلك التي تظهر في الحروق البسيطة ,وينتج ذلك عن الشفط الجائر لكأس الحجامة أو تركه لفترة طويلة على الجلد , هذه الحالة تعامل معاملة الحروق البسيطة وذلك ,بتطهيرها وتركها حتى تجف, والأفضل هو استخدام جهاز الليزر لمعالجتها ,حيث يتحول اللون الأحمر الداكن إلي القرمزي خلال دقائق ويشفى المكان خلال يومين إلي ثلاث أيام . واكثر ما نرى مثل هذه الحالة عند كبار السن أو من لديه جلد رقيق حساس.

2- اللون على الجلد في مكان الحجامة يتراوح ما بين الأحمر الداكن إلي القرمزي الغامق , يستمر هذا اللون من 7-10 أيام, في أغلب الحالات, وهو لا يسبب أي مشكلة جلديه على الإطلاق .

3- إذا حجم فوق المكان المحجوم مسبقا فان خطوط التشريط السابقة تظهر جلّية ( بشكل واضح ) . يمكن إجراء الحجامة الثانية بشرط ب الابتعاد قدر الإمكان ,عن خطوط التشريط الأولى .

الأوقات المستحبة لأجراء الحجامة :- 
اتفق أهل العلم والطب أن الحجامة الجافة ليس لها وقت محدد ويمكن أن تجرى متى دعت الضرورة لها وكذلك الأمر ينطبق على باقي أنواع الحجامة الأخرى ، أما الحجامة الرطبة بوساطة الكاسات ,والتي نخرج بها الدم فقد اتفق على أمرين :
1- أن الحجامة الرطبة للعلاج ,ليس لها وقت محدد بل إن وقتها هو الحاجة إلى إجرائها مع التشديد أن إجرائها في موعدها المفضل هو ابلغ وامثل للشفاء.
2- والحجامة الرطبة للوقاية ,لا بد أن نراعي فيها الأوقات التالية (وليس معني ذلك أنها لا تفيد بغير ما ذكرنا) :-
ا-الحجامة يجب أن تجرى في ساعات الصباح الأولى قبل اشتداد الحر ( ومع ذلك يمكن الاحتجام ليلا للصائم إذا خاف على نفسه).
ب- الأيام المفضلة لأجراء الحجامة أحاديثها ضعيفة أو مرفوعة ولكن يجب التذكير هنا بدراسات حديثه عن علاقة أيام الشهر وذبذباتها بجسم الإنسان ,ولكن هنا اضرب صفحا عن الخوض فيها .
ت-أما افضل أيام الشهر فهي 17-19-21 من كلّ شهر هجري وعلى هذه النقطة بالذات نقف أمام معجزة نبوية ما زال العلم عاجز عن تفسيرها .(13)
ج-أما افضل أوقات ألسنه لاحرائها , فهي في بداية الربيع ,عند اشتداد الحر (أي اختفاء البرد) , وهذا الوقت هو المفضل لإجراء ما يعرف بالحجامة الوقائية . 


ماذا يفعل المحجوم : 
يجب على المحجوم أن يراعي الأمور التالية فيما قبل وبعد عملية الحجامة وذلك لكي يأخذ المحجوم ,من الحجامة الفائدة القصوى .
1- يمتنع المحجوم عن الجماع قبل وبعد الحجامة ليوم , وذلك ليبقي على قوته الجسدية وليتحمل جسمه فقدان الدم .
2- يمتنع عن شرب السوائل الباردة في يوم الحجامة لمدة يوم كامل .
3- أن لا يعرّض موضع الحجامة للهواء مباشرة , أو الشمس ,وأن لا يسبح في ذلك اليوم خوفا على الجرح من التلوث .
4- عدم أكل البهارات أو أي شيء حار المذاق مباشرة بعد الحجامة بل يصبر 4-6 ساعات بعد ذلك يستطيع أن يتناول وجبات خفيفة ( بدون لحوم أو بيض ) .
5- إن استطاع أن يرتاح بعد الحجامة لمدة 3-6 ساعات ,أو أن لا يجهد نفسه بعد ذلك فليفعل.
6- ترك أو التقليل من التدخين والمنبهات في ذلك اليوم .
7- أكل شيء خفيف ,بعد الحجامة بساعة مثل سلطه خضراء أو فواكه .ولكن مرض السكري وضغط الدم ينصح بتناول وجبة إفطار خفيفة قبل الحجامة.
8- بعض المحجمين يصيبهم نوع من الحرارة أو البرودة أو إسهال خفيف بعد يوم من الحجامة وهذا أمر طبيعي يزول بسرعة .
9- يجب أن يكون المحجوم هادئ وغير خائف من عملية الحجامة .
 
تنبيهات :- 
1- لا يحجم المريض واقفا .
2- إذا كان المحجوم جالسا فتأكد من وجود جوانب للكرسي ( يدين ) حتى لا يقع المحجوم إذا ما أغمى عليه .
3- تتم عملية الحجامة في مواضع العضلات المرنة وتجنب الحجامة على مواضع الأوردة والشرايين أو فوق العظام .
4- لا تحجم الحامل على الظهر ولا تحجم الحائض .
5- تجنب الحجامة في الأيام شديدة البرودة ,والأيام العاصفة, أو في الحر الشديد .
6- أحجم بطريقة مزدوجة أي على يسار الجسم كما على اليمين ,إلا إذا استعمل جهاز تحديد مواقع الحجامة .
7- ابتعد عن الأربطة الممزقة وكذلك الركبة المصابة بانتفاخ .
8- تجنب الحجامة لمن يعاني من فقر الدم ( الهيموجلوبين ) أقل من 8 , أما من تبرع بالدم فيمكن حجمته من أسبوع من تاريخ تبرعه بالدم .
9- تجنب الحجامة لمن هم فوق السبعين أو الصغار تحت سبع سنوات أما إذا وجب ذلك فليكن الشفط قليلا والتشريط خفيفا .
10- تجنب حجامة الخائف من عملية الحجامة أو المرعوب من منظر الدم .
11- لا يحجم فوق الشعر لذلك يجب حلاقة شعر الرأس أو الظهر إذا كان كثيفا .
12-مرضي السكري , الضغط ,و نزف الدم , تجرى لهم حجامة خاصة بتشريط خاص .
13- يجب الامتناع عن تناول الكحول , المسكرات أو المخدرات لمدة 48ساعه قبل وبعد الحجامة .
14 – تجنب الحجامة بعد الحمام ( الاغتسال ) مباشرة ءالا إذا كان المحجوم غليظ الدم قاسي الجلد.
15- لا يحجم بعد الأكل مبشرة (على الشبع) أو علي الجوع الشديد.
16- تجنب الساونا بعد الحجامة لمدة يومين على الأقل.

ماذا تفعل في حالة إغماء المريض :- 
1- تأكد من مجرى الهواء . وان الشخص يتنفس بانتظام .
2- إزالة كاسات الهواء ومسح الدم .
3- وضع المحجوم إما على سرير أو الأرض مع رفع القدمين إلي أعلى و وضعها على وسائد . حتى يتدفق الدم إلى الدماغ ولا ينقطع الأوكسجين عنه.
4- اضرب راحة قدم المريض وتكلم معه .
5- عندما يستفيق أعطه شربة ماء أو عصير .
6- دعه يجلس لفترة كافيه للتأكد من انه لن يغيب عن الوعي ثانيتا .
 يفضل قياس ضغط الدم إذا حدث اصفرار أو حمرة شديدة في الوجه .
 في حال حدوث مضاعفات خطيرة يجب نقل المريض للمستشفى.
 لم يسجل فيما أعرف أي مضاعفات للحجامة ,إذا أجريت على أصولها ,وفي ميقاتها,ودون سحب دم جائر, ولم يحدث أيضا أن التهب مكان الحجامة إذا روعي فيها التعقيم السليم .
 نسبة فقدان الوعي الطبيعية في عملية الحجامة هي 3% .
 

معتقدات وأخطاء قد يقع بها من يقوم بالحجامة :- 
1- التشريط الجائر والعميق لمص كمية كبيرة من الدم هو افضل للمريض (قد يؤدي ذلك إلي فقدان الوعي أو التهاب الجرح) .
2- الاعتقاد أن الحجامة للنساء لا تجوز إلي بعد سن اليأس .
3- عمل التشريط بشكل عرضي على الجسم وليس طوليا .
4- وضع قطعة من القطن داخل كأس الحجامة لمص الدم وهذا قد يؤدي إلي تلوث الجرح .
5- عمل حجامة لمرضى القلب على الصدر إذا كان المريض لدية جهاز لتنظيم ضربات القلب .
6- الاعتقاد أن الحجامة لا تجرى إلا يوم الخميس وإذا أجريت يوم الجمعة فيجب على الحاجم والمحجوم قراءة أورده معينه .
7- الاعتقاد أن مهنة الحجامة هي مهنه سهلة يستطيع أيّ كان أن يجريها بلا علم أو دراسة .
8- الاعتقاد بوجوب وضوء كل من الحاجم والمحجوم قبل الحجامة .
9- الاعتقاد أنه كلما زادت كمية الدم المسحوب كان ذلك أفضل . 

 
نظريات الحجامة
الراجح الآن ثلاث نظريات لتفسير ما يحدث أثناء الحجامة وكيفية الشفاء التي تحدثه هذه العملية البسيطة . ولكل نظرية تفسيرها الخاص بها ودراسات عميقة عليها .
نظرية الارتواء الدموي
تعتمد هذه النظرية على مبدأ الدم المحجوم… فعندما حلّل هذا الدم وجد به الكثير من الشوارد الضارة (الأخلاط ) . وكذلك وجد أن جميع خلايا الدم الحمراء التي كانت في الدم المحجوم هرمة وغير طبيعية الشكل , ونسبة الهيموجلوبين كانت أقل من الدم الوريدي بنسبة الثلث إلي العشر وعلية فان دم الجسم قد تخلص من جزء كبير من هذه السموم التي كانت عالقة به ليصبح أداؤه في حمل الأوكسجين أكبر وكذلك توزيع الغذاء فيه أكفأ . فعملية إزالة الدم المحتقن من موضع الحجامة أو ما يسما بالفاسد مجازا ( علما انه لا يوجد دم فاسد داخل الجسم بصورة فعلية ) يعطي الجسم المقدرة على تقويةالأعضاء الداخلية المعتلة بمدها بالغذاء وأسباب الحياة , وبذلك يعود نشاط هذه الأعضاء إلى طبيعتها وتصبح أقدر على مقاومة المرض .
فالدم كالنهر الجاري إذا نظف ماؤه وأزيل ما فيه من شوائب دبت فيه الحياة وعاد إلي نقائه من جديد . والأمر أقرب إلي تفسير الأطباء الأولين لقضية الأخلاط التي تفور في الدم في الجزء الأول في الشهر الهجري حسب حركة القمر ( يرتفع معدل الجريمة عالميا في 13-14-15 من الشهر القمري ) ثم تعود هذه الأخلاط أو الشوارد للترسب ثانيتا في الأيام التي تلي اكتمال البدر , وفي جسم الإنسان أكثر هذه الأماكن جذبا لهذه الترسبات هو الكاهل وهو أعلى نقطة على الظهر لبطؤ حركة الدم في هذا الموضع . كثرة الشعيرات الدموية أضافه لعدو وجود مفاصل متحركة تزيد من حركه الدوم.
وهيجان الدم أو تبيغ الدم : أي إذا ظهرت حمرة في البدن وشعور بالصداع والخمول أو الدوار و الانفعال الزائد أو حدوث اضطرابات بصرية أو زيادة في الألم ككل . فبعض ذلك أو كل هذه الأعراض تستدعي إجراء الحجامة .
وأفضل وقت لسحب الدم هو وقت ترسب هذه الأخلاط أو الشوارد وهذا الوقت يتسنى بعد النوم وفي ساعات الصباح الأولى. لذلك قيل ( الحجامة على الريق دواء ) . ومن السنه النبوية الشريفة أن تجرى الحجامة في الأيام الفردية دون الزوجية حيث ثبت أن الدم المسحوب في هذه الأيام الفردية له خصائص دم الحجامة أما ذلك المسحوب في الأيام الزوجية فليس له خصائص معينة بل هو دم وريدي عادي كما اثبت ذلك الفحوص المخبر يه وما زالت هذه المفارقة بحاجة إلي دراسة وفهم لإثباتها من ناحية وكشف سرها من ناحية أخرى .وأكثر من بحث في هذا المجال لهذه النظرية هو العالم اليابانيkakurciha استدل على حقيقة واحدة استنتجها بعد أن ركز أبحاثه على الحجامة وهي أن الشوائب في الدم هي السبب في إصابتنا بالأمراض المختلفة.

وحديثا قام فريق طبي سوري مكون من حوالي عشرين طبيباً واختصاصياً بعمل دراسة مخبرية وسريرية في عام 2000م على 330شخصاً وكذلك في عام 2001م على 300 حالة فتلخصت معظم النتائج فيما يلي
:

– اعتدال الضغط والنبض إذ اصبح طبيعياً بعد الحجامة بكل الحالات ففي حالات ارتفاع الضغط انخفض الضغط إلى الحدود الطبيعية وفي حالة انخفاض الضغط ارتفع إلى الحدود الطبيعية.
– ارتفاع عدد الكريات البيض في 60% من الحالات وضمن الحدود الطبيعية.
– انخفضت نسبة السكر بالدم عند 83.75% من الحالات وباقي الحالات بقيت ضمن الحدود الطبيعية.
– انخفضت نسبة السكر بالدم عند الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري في 92.5% من الحالات.
– انخفضت كمية الكرياتينين في الدم 66.66% من الحالات.
– ارتفاع كمية الكرياتينين في دم الحجامة بكل الحالات.أي أن الدم المحجوم كان به الكثير من الشوارد.
– انخفضت كمية الكرياتينين بالدم عند المصابين بارتفاعه بنسبة 78.57% من الحالات.

– انخفضت كمية حمض البول بالدم في 66.66% من الحالات.
– انخفضت كمية حمض البول بالدم عند المصابين بارتفاعه بنسبة 73.68% من الحالات.
– انخفضت نسبة الكوليسترول بالدم في 81.9% من الحالات.
– انخفضت نسبة الشحوم الثلاثية عند المصابين بارتفاعها بنسبة 75% من الحالات.
– كان تعداد الكريات البيض في دم الحجامة أقل من عشر كميته في الدم الوريدي، وهذا يدل على أن الحجامة تحافظ على عناصر المناعة في الجسم.
– كانت أشكال الكريات الحمر في دم الحجامة من منطقة الكاهل كلها شاذة وغير طبيعية.
– ارتفاع مستوى الحديد وضمن الحدود الطبيعية في 66% من الحالات بعد عملية الحجامة.
– 
السعة الرابطة للحديد في دم الحجامة مرتفعة جداً إذ تراوحت ما بين 422 _ – 1057بينما هي في الدم الوريدي ما بين 250- 400، وهذا يدل على أن هنالك آلية تمنع خروج الحديد من شقوق الحجامة وتبقيه داخل الجسم ليساهم في بناء خلايا جديدة.

تبيغ الدم : 
في حديث الرسول عليه السلام ذكر تبيغ الدم بأنه قاتل ومعنا ذلك هو تهيجه وزيادة نفوره لزيادة الأخلاط فيه وهذه الأخلاط تعرف في الطب البديل بالشوائب السالبة داخل الدم التي تعيق من جريانه داخل الجسم ومن أعراض هذا التبيغ هو احتقان في الوجه وباطن جفن العين بالإضافة للشفتين .

كما انه مرتبط بكثرة كريات الدم الحمراء الهرمة داخل الدم الفتيّ المعافى .ومن أعراض تبيغ الدم الصداع , الدوار (الدوخة) ,سرعة الغضب (نرفزة), كما قد يحدث شعور بثقل الرأس واضطراب في البصر وفي نظري إن التبيغ هو احتقان الدم في مناطق الحجامة مم يؤثر (كرد فعل انعكاسي) على الأعضاء الداخلية مما يسبب المرض والاعتلال في الصحة . وحديثا أمكن معرفة مناطق الاحتقان بوساطة أجهزة حساسة تعتمد على قراءة مقاومة الجلد للكهرباء وتحديد كهرو مغناطيسية الجلد ويحدد الكمبيوتر نوع الحجامة إن كانة جافة أو رطبة وكيفية الحجامة ( دائرية أو طولية ) . 

وكتب محمد سعيد من مؤسسة أبحاث الحجامة الإيرانية { قد يتنطع جاهل أو مغرض ليقول أليس التبرع بالدم ما يماثل الحجامة التي أوصى الرسول علية السلام بها ؟ وللرد على مثل هؤلاء نقول :-
1- لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نصرف حديث الرسول عليه السلام إلى غير ما يقصد به ، فالتبرع بالدم ومع أنه محمود في حد ذاته كعمل إنساني فانه لا يشابه الحجامة في أي وجه من الوجوه .
2- إن التبرع بالدم أشبه ما يكون بعملية ألفصد والتي كانت معروفة في أيام رسول الله عليه السلام وقد مارسها الصحابة رضي الله عنهم ولها آدابها وشروطها الخاصة بها ولا ترتقي بأي حال من الأحوال إلى عملية الحجامة .
3- إن عملية التبرع بالدم لا تؤدي الفوائد الوقائية والعلاجية للحجامة  بل قد يكون الأمر عكس ذلك في بعض الأحيان }.

نظرية رد الفعل الانعكاسي
وتقوم هذه النظرية على الربط ما بين موضع الحجامة على الجلد والعضو المراد حثه على الشفاء , وهذه النظرية تعزى إلي تطور الجنين من طبقاته المختلفة حيث نجد الربط بين خلق الجلد من طبقة والعضو المراد علاجه من نفس هذه الطبقة , بعملية رد فعل تسمى (رد الفعل الانعكاسي). وبتفسيرآخر لهذه النظرية أن المنطقة المحجومة لها تأثير غير مباشر على الأعضاء التي يغذيها نفس العصب الذي يعطي الإحساس لتلك المنطقة من الجلد أو المشترك بنفس الجملة العصبيه و مثال ذلك الحجامة على الكاهل تشفي ألم المعدة والمرارة والحجامة على أسفل الظهر للشفاء من عرق النسا ونورد قولا للأستاذ الدكتور محمد كمال عبد العزيز أستاذ بكلية الطب ـ جامعة الأزهر ـ القاهرة (أن الأحشاء الداخلية تشترك مع أجزاء معينة من جلد الإنسان في مكان دخول الأعصاب المغذية لها في النخاع الشوكي أو النخاع المستطيل أو في المخ المتوسط. وبمقتضى هذا الاشتراك فإن أي تنبيه للجلد في منطقة ما من الجسم يؤثر على الأحشاء الداخلية المقابلة لهذا الجزء من الجلد.
والحجامة وسيلة من وسائل علاج الألم القائمة على القاعدة التي يطبِّقها كلٌّ منها تلقائياً عندما يشعر بألم (حكة) في أي جزء من جلده، فإنه يقوم بتدليك (هرش) المكان فلا يشعر بالألم بعد ذلك.
وتعليل ذلك يقوم على النظرية العلمية للعالم الفيزيولوجي (بافلوف) والتي تسمى التثبيط الواقعي للجهاز العصبي:
فعندما يصل التنبيه إلى المخ عن طريق الأعصاب فإن المخ يترجم هذا التنبيه حسب مصدره ونوعه، أي يحدد نوع التنبيه، ألماً كان أو لمساً، حرارة أو برودة، ولكن إذا وصل عدد التنبيهات التي تصل إلى المخ في وقت واحد إلى عدد كبير، فإن المخ لا يستطيع التمييز بينهم، وعندئذ يتوقف عن العمل,فيلغي الشعور من المنطقة التي زاد فيها عدد التنبيهات. وفي حالة الحجامة تخرج التنبيهات من نهاية الأعصاب في المنطقة المحتجمة بأعداد كبيرة فيقوم المخ بإلغاء الشعور من المنطقة ويزول الألم وهذه النظرية مطبقه على كثير من أجهزة العلاج الطبيعي وان أول من نشرها وجرى البحوث عليها العالم( ملزاك (

نظرية الطب الصيني :- هذه النظرية تعتمد على التوازن ما بين السالب والموجب ( الين واليانج ) وهي مماثلة لنظرية الأمزجة القديمة ولتبسيط نظرية الطب الصيني نقول أن جسم الإنسان مكون من أعضاء وهذه الأعضاء يتحكم بها ين ويانج إذا بغى أحدهما على الآخر أو ضعف أحدهما يحدث الاضطراب في عمل العضو ويحدث عندها المرض .
فإذا أردنا شفاء المرض وجب علينا أعادت التوازن ما بين الين واليانج ويتأت ذلك عن طريق التحكم في مسارات الطاقة التي على الجلد فالحجامة بمواضعها المختلفة هي في الواقع نقط الوخز بالإبر الصينية والتي تنقسم إلى ثلاث مسميات هي :-
 النقاط النظامية وهي المناطق التي تقع على خطوط الطاقة الأربعة عشر المعروفة .
– النقاط الغير نظاميه وهي مناطق لا تتبع خطوط الطاقة ولكنها قد تتقاطع معها .
 نقاط رد الفعل الانعكاسي وقد تكون هذه نقاط نظاميه أو غير نظاميه لكنها تشترك في كونها مؤلمه عند الضغط عليها أو أنها تنبض بالألم. وبما أننا نقوم بعمل شفط للدم من هذه النقاط فإننا في الواقع نقوم بإعادة التوازن إلى السالب والموجب في الجسم , لذلك تعتبر الحجامة أقوى من الوخز بالإبر الصينية وأبلغ في التأثير في مسارات الطاقة .
فالشفاء في الطب الصيني يعتمد على مقدار ما نقوم به من أثاره لمواضع الحجامة فإذا كان المرض حادا وغير مزمن وجب أن تثار النقاط بعنف أما إذا كان المرض مزمن فيجب إثارة هذه النقاط بلطف وعلى فتره طويلة وهذا ما يحدث أثناء عملية الحجامة حيث تستثار مناطق الحجامة بعنف اثنا عملية التشريط وخروج الدم…. فيستفيد في هذا الوقت المرض الحاد وتختفي الأعراض المرضية بسرعة (مثل الألم والحمى)… أما تجمع الدم واحتقان وتلون الجلد بالون القرمزي هي بحد ذاتها الإثارة اللطيفة التي قد تستمر لثلاثة أسابيع …… وهذا ما نراه عند كثير من المرضى حيث يفيد انه استفاد من الحجامة لمدة أسبوعين أو اكثر لكن الألم عاوده من جديد ولكن اقل حده ……. لذلك كان نصحنا المرضى متابعة العلاج حتى تحيق الشفاء الذي نرجوه من الله.
ملاحظة :
الدم في الطب الصيني هو المادة الحيوية الذي يتكون ويخلّق أساسا من روح الطعام الذي ينهضم بوساطة المعدة ويوزع بوساطة الطحال. أما القلب فهو الحاكم للدم والعروق . والكبد يضمن الانسياب الحر للدم ويخزنه ويحافظ على حجمه .
مواضع الحجامة تعرف في الطب الصيني بأنها مواضع خاصة على الجلد يتم من خلالها نقل الطاقة الحيوية من الأعضاء الداخلية المختلفة إلى الجلد وبالعكس . ومعناها الحرفي في اللغة الصينية هو النقل من البئر .
عملية الشفط أثناء الحجامة تحث الطاقة الحيوية على الصعود إلى سطح الجلد وهنا يتم التعادل والتوازن ما بين الين واليانج الذي ينعكس بصوره مباشره على عمل العضو المعتل .
تعتبر الحجامة من افضل الطرق لإحداث الاسترخاء في العضلات العميقة حيث أثبتت الدراسات الحديثة ذلك وأصبحت تفضل علي الطرق التقليدية للمساح الذي يستخدم الضغط والفرك الشديد للوصول لهذه العضلات .
المرض :-
قبل أن نخوض في تعريف المرض والصحة يجب أن نشير إلي حالة تقع ما بين الاثنين وهو ما يسمى { الحالة الفسيلوجية للمرض } وهي التي تظهر فيها جميع الفحوصات ألمخبرية الحديثة الطبيعية أي أن ذلك الإنسان معافى وهو في الحقيقة يعاني من عدة أعراض مثل :-
1- إحساس عام بالألم وعدم الراحة .
2- ارتفاع في درجة حرارة الجيم غالبا ما تكون في المساء .
3- إحساس عام بالوهم .
4- تقلب سريع بالمزاج.
5- تغير في الشخصية .
تعرف هذه الحالة على أنها ( ركود في عمل طاقة الجسم أو جهاز المناعة )أي أن الجسم أصبح مهيأ للمرض . يقول ( رو دلف شو) عن ذلك أن الجراثيم وأسباب المرض تبحث عن نسيج مريض أكثر من كونها سببا للمرض بحد ذاته تماما كما يبحث البعوض عن الماء الراكد ( فالبعوض لم يسبب الماء الراكد ولكن هذا الماء هو الذي جذب البعوض ) تماما كما يجذب النسيج الراكد الواهن الضعيف جراثيم المرض إليه .

وقد يكون هذا معنى الحديث الشريف لتبيغ الدم أي أن الشخص ليس بمريض ولكنه أصبح قاب قوسين أو أدنا من المرض حيث تثور الأخلاط وتعتدي على الدم في مجراه الطبيعي الصحيح . ويجمل ذلك قول ابن القيم في كتاب الطب النبوي(وللبدن ثلاثة أحوال‏:‏ حال طبيعية، وحال خارجة عن الطبيعية، وحال متوسطة بين الأمرين‏.‏ فالأولى‏:‏ بها يكون البدن صحيحًا، والثانية‏:‏ بها يكون مريضًا‏.‏ والحال الثالثة‏:‏ هي متوسطة بين الحالتين، فإن الضد لا ينتقل إلى ضده إلا بمتوسط ) .

أما كيف نقول أن الإنسان صحيح الجسم أو طبيعي ؟ للإجابة نقول إن الصحة هي ( حالة تكاملية ما بين الجسد والعقل والنفس)وهنالك خمس نقاط لابد من توافرها حتى نقول أن الشخص طبيعي أم لا:

1- الاعتدال : أي أن يكون الشخص ( عادياً ), يشابه من هم في سنه في الغالبية مثل الطول , الوزن , النوم , التحمل الجسدي , وهذا ناتج عن ملاحظة المجموع من السكان ,وأخذ المتوسط في كل ما ذكر, وعليه نبني الحكم أن الفرد ضمن المدى ( العادي ) الطبيعي لهذه المجموعة ,ومثال ذلك يعتبر أمر عادي أن يتعب الشخص إذا صعد من 2-3 أدوار في عمارة ,وأما الأمر الغير العادي الشعور بالتعب عند تنظيف الأسنان .

2- غير معتلّ : أي أن الشخص لا يعاني من أي شيء, أو سبب قد يؤدي إلي الألم , النزف , الانتان أو الاحتقان .وكذلك الأمر ينطبق على الناحية النفسية والعقلية .

3- تأدية ألوظيفة ألكاملة للنوع وهو أن يعمل لما خلق له أي أن يقوم الفرد بسلوك سوي يرضى عنه المجتمع بمجمله ,ويفصّل الغرب هذه النقطة من ناحية جنسيه( نختلف معهم في هذه النقطة), حيث يجب التكاثر بطريقة طبيعية حسب شرع الله .
4- الخضوع للفطرة التي فطر عليها الإنسان (الغريزة),وهنا أيضا نختلف مع تفسير الغرب لها فالفطرة هي الخلق القويم والعمل الصالح من أجل خير وصلاح المجتمع .
5- الأفضلية وهي تحقيق أعلى مستوى فاعل من أي عمل يقوم به العضو في الجسد والذي ينعكس بدوره على الصحة البدنية و العقلية والنفسية, على أن لا يطغى ذلك على عمر وقوة التحمل للفرد أو العضو .
وعليه يكون المرض هو اختلال واحدة أو أكثر من النقاط الخمسة السالفة الذكر وعندها فقط يسمى الإنسان مريضا, ويحتاج إلي الرعاية و الدواء الذي قد يكون محقونا, مشروبا, مدهونا أو من خلال التربية الصحيحة أو العلاج النفسي و السلوكي .
وللتعمق في النقاط السالفة الذكر نورد ما قاله الطبيب (جيمس مكنزي) الذي أغلق عيادته الشهيرة في لندن وأخذ يبحث عن أسباب المرض بعد أن لاحظ أن أغلب مرضاه كانوا في المراحل الأخيرة من المرض ,حيث يصعب فيها العلاج و الشفاء, وهذا الطبيب أرجع المرض إلى ثلاثة عوامل:

1- عامل البداية :فالأمراض هي نتيجة لمؤثرات طويلة الأمد تبدأ في الحياة المبكرة و تؤدي تدريجيا إلى إشباع الجسم بالسموم .
2- العامل المحيط : فالغذاء الخاطئ والحياة المليئة بالعادات السيئة والتفكير السلبي هي العوامل التي تؤدي إلى التدهور الذي يحدث بسبب هذه السموم.
3- عامل التجمع : إن تجمع هذه السموم في أي عضو في الجسم يؤدي إلى اعتلاله ففي المفاصل تسبب التهابا وفي الكبد تشمع وفي البنكرياس تؤدي إلى السكري .
ويضيف الدكتور مكنزي إن أي حل شافٍ لهذه الأمراض لا يكون إلا عن طريق إزالتها أو تصريفها من الجسم بطريقة لا تؤدي إلى علل جديدة أي بتحويل هذه السموم من مكان إلى آخر أي بمعنى آخر لا تتحول من مرض إلى آخر فمثلا إذا عولج مصاب الربو بالأدوية الكيماوية فغالبا ما يأخذها لفترة طويلة بدون شفاء تام وإذا حدث الشفاء فان المرض لا يزول بل يتحول إلى مرض آخر على الجلد ( أكز يما , فطريات ) أو إلى الأمعاء ( إمساك مزمن , القولون العصبي ,أو باصور ).
درجات المرض:-
جمع الأطباء في الطب البديل على أن المرض في الجسم يأخذ سبع درجات تختلف مدة الواحدة عن الأخرى حسب قوة الجسم وتركيبته الفسيولوجية ,والغذاء المتبع إضافة إلى المحيط الذي يعيش فيه الشخص, وهذه الدرجات هي :-(12)
1- التعب والإرهاق :-والمقصود هنا هو الشعور بالتعب عند قيام الشخص بمجهود عادي وغير متعب بالنسبة إلى من هم في سنه وتركيبته الجسمية .
2- الألم و الأنين:-ونقصد هنا الأعراض الحادة التي تصيب الإنسان ولا تستمر فترة طويلة مثل الحمى أو ألم الرأس, أو الإصابات.
3- الأعراض المزمنة:- ونقصد بها الألم والوهن الذي يستمر ردحا طويلا من الزمن كمثل الالتهابات المفصلية.
4- الأعراض العصبية:- وهي الأمراض التي تصيب الدماغ والنخاع الشوكي .
5- الأعراض التحولية :-وهي الأمراض التي تؤدي إلى تغييرات بنيوية في أعضاء الجسم مثل السرطان وتليف الكبد .
6- الأعراض النفسية المزمنة :- وهي الأمراض النفسية مثل سرعة الغضب و الاكتئاب والرغبة في الانزواء ( الانطواء ), واضطرابات النوم .
7- الأعراض الروحانية:-وهي الأمراض المزمنة التي تظهر بغير مقدمات وبصورة سريعة في إنسان قوي البنية متخطياً الأعراض الستة السالفة الذكر, مثل الحسد والسحر.
ليس بالضرورة تطور المرض من مرحلة إلى أخرى بصورة تدريجية واضحة المعالم بل قد تمر أيام أو سنوات لتكتمل هذه الصورة.

تحديد مواضع الحجامة: 
لتحديد مواضع الحجامة على جسم الإنسان يؤخذ كف المريض كمرجعية لقياس الأبعاد وهذه المسافات عادة ما نتخذ نقاط تشريحية على الجسم من أجل تحديد وحدات القياس .


تسمى وحدة القياس هذه في اللغة الصينية ب [ الشون ] وهي المسافة بين حدي الإبهام من طرف إلى آخر عندما تكون اليد مبسوطة و المسافة ما بين الشاهد إلى البنصر في حد السلامية الثانية هي ثلاث شون وهذه المسافة تختلف من إنسان إلي آخر وهنالك أداة خاصة بسيطة التركيب لتحديد المسافة لهذا الشون .

أما حديثا فتستعمل أجهزة خاصة لتحديد مواقع الاحتقان ,وخبرة الحجام تلعب دورا أساسيا في معرفة هذه المواضع .
1_ الكاهل: 
تقع هذه المنطقة في أعلى الظهر ما بين بروز (زردات )العمود الفقري ولوحة الكتف وتغطي هذه المنطقة من 5-6 نقاط من خط طاقة المثانة ( في الطب الصيني ) وموضع الكاهل يختلف من مريض إلى آخر تبعا للاحتقان الموجود في هذه المنطقة, ويحجم الكاهل في أمراض العظام والغضاريف, كما أنها مفيدة جدا لأمراض الرئة و القلب .كما أن الكاهل من أفضل المواضع لعلاج الشقيقة(ألم الرأس النصفي), والموضع هنا مهم جدا في علاج ما يعرف (بالوثاب) وهو ألم شديد بين الكتفين يحدث عادتا عند التعرض لتيار هوائي بارد .
و الأفضل دائما البدء بحجامة الكاهل عند أول مرة ثم من بعد ذلك نرى أين سنحجم بعد ذلك.

2_ نقرة القفا : 
وهذه المنطقة خطرة جدا إلا في حالات خاصة ونادرة ,عندما لا يستجيب المرض للحجامات الأخرى ,وموضعها في أسفل الجمجمة ,وأكثر استعمالاتها هي في التغيرات الهرمونية الناتجة عن خلل في عمل الغدة النخامية التي تتحكم ب 72 هرمون في الجسم ( وهذا تصديق لحديث الرسول عليه السلام بأنها تشفي من 72 داء)(أخرجه الطبراني) , وأكثر العلماء والأطباء قد حذروا من استخدامها لأنها قد تؤدي إلى البله و النسيان أو الموت إذا لم توافق الداء . أما القَمَحدوُة فموقعها هو منطقة تلامس الرأس مع الأرض عند النوم على الظهر والنظر للأعلى ويمكن أن تستبدل بنقرة القفا في العلاج(1) ,ولكن في هذه الحالة لا بد من حلاقة الشعر جيدا والتشريط يكون بعملية الوخز لا التشريط.

3_ المغيثة: 
وهي الحجامة على أعلى نقطة في الرأس وتوافق ما يسمى النقطة العشرين من وعاء الإدراك في الطب الصيني ,وهي تتحكم بجميع خطوط الطاقة في الجسم, لذلك كانت من أفضل النقاط لتهدئة واسترخاء العضلات, و من فوائدها أنها أفضل موقع لمعالجة الأمراض النفسية و فقدان الذاكرة و النسيان إضافة إلى ألام الشقيقة وأمراض الصدر .
ويفضل عدم التشريط على هذا الموقع, والاكتفاء بالوخز خمس وخزات فقط, لأن المنطقة غنية بالشعيرات الدموية فقد يكون نزول الدم غزيرا .

4_ المنطقة التي على جانبي القفا أو أعلى العنق: 
وهي موضع النقطة 16 من خط المسخن الثلاثي في الطب الصيني, وينطبق على هذه النقطة مثل ما ينطبق على نقرة القفا من التعامل وهذه النقطة مفيدة جدا لأمراض العين و الصداع المزمن إضافة إلى لحالات النفسية.

5_ مقدمة الناصية: 
وتقع في أعلى الجبهة وأسفل خط الشعر سماها الرسول عليه السلام ( منقذا )( الطبقات الكبرى.. ذكر حجامته عليه السلام), وأكثر استعمالاتها في حالات الرعاف الشديدة ( نزول الدم من الأنف ) , والتهاب الجيوب الأنفية المزمن .
وهنا أيضا يجب عدم إجراء التشريط ,و الاكتفاء بالوخز, وأن لا يترك الكأس في موضعه لأكثر من دقيقتين .

6_ الحجامة تحت الذقن : 
وموقعها ما بين عظم الذقن ( الفك السفلي ) وتفاحة آدم ( الجوزة ), وتسمى في الطب الصيني ( Ren23) وتتعلق الحجامة بمعالجة الصوت والأحبال الصوتية ( بحة مزمنة أو فقدان الصوت),وألم الأسنان, و الحلقوم. وفي حالات خاصة تعالج الربو .
ويجب معاملة هذه النقطة كما نعامل موضع الناصية.

7_ الأخدعين : 
يسمى الأخدع في الطب الحديث (الوريد الوداجي الظاهر الخلفي)، وهو يصبّ في الوريد الوداجي الظاهر .
و الأخدعان جانبا العنق ويمر من هذه المنطقة ثلاثة خطوط للطاقة حسب الطب الصيني, وهي الأمعاء الغليظة و الأمعاء الدقيقة وخط المرارة الصفراء, وتعامل معاملة الكاهل في الاستطباب , لذلك ينوب الكاهل عن هذا الموضع لما له من خطورة في سحب الوريد الوداجي الخارجي الخلفي إلى كأس الحجامة, أو أن يصاب هذا الوريد في أثناء عملية التشريط فيحدث فيه نزف قد تصعب السيطرة عليه .

8_ الحجامة على الصدر : 
تستعمل الحجامة على أعلى الصدر في حالات تيبس الأكتاف ومحدودية الحركة فيها, والحجامة هنا قد تعطي نتائج فورية لتخفيف الألم وازدياد مدى الحركة بشكل ملحوظ, كما أن الحجامة في هذا الموضع تفيد الألم ما بين الكتفين أو ما يعرف (بالوثاب).
والحجامة في وسط الصدر فوق عظم القص مباشرة تفيد في حالات السعال المزمن وارتشاح الرئتين إضافة لمعالجتها حالات الربو .
أما الحجامة فوق الثدي للنساء فنستعمل الحجامة الجافة لحبس دم الحيض إذا كان نزفا لأكثر من سبعة أيام.

9_ الحجامة على البطن : 
الحجامة على أعلى البطن نافعة في حالات القرحة والنقرس, أما الحجامة حول السرة فهي مفيدة لآلام القولون المبرح والإمساك المزمن كما أنها تزيد ألباه ( القوة الجنسية للرجال ) .
أما الحجامة أسفل البطن فهي مفيدة لألم المثانة والدورة الشهرية كما تستخدم في حالات البواسير والتبول أللاإرادي للكبار والصغار على حد سواء.

10_ الحجامة على أسفل الظهر : 
وتكون هذه الحجامة عادة على طول خطوط الطاقة للمثانة ووعاء الإدراك حسب نظرية الطب الصيني, وتستعمل في حالات آلام الظهر وآلام عرق النسا, وهي مفيدة جدا إذا ما استعملت بدراية وعلم, واختير ما بين الحجامة الجافة و الرطبة أو المنزلقة, فلكل حجامة منها عوارض مرضية يجب أن تلاحظ بدقة قبل اختيار نوع الحجامة.
كما أن الحجامة على أسفل الظهر نافعة جدا في حالات الناسور ( الباصور ) النازف .

11_ الحجامة على الفخذين : 
الحجامة على الفخذين تتبع في اختيارها نقاط الطب الصيني وبشكل عام فالحجامة من أمام الفخذ تنفع في حالات أورام ومشاكل الخصيتين وآلام أسفل البطن والمثانة أما الحجامة من خلف الفخذ فتنفع في حالات آلام أسفل الظهر والبواسير.

12
الحجامة على الركبتين إما أن تكون من فوق التقاء عظام المفصل وإما أن تكون من تحتها, وهي نافعة جدا في حالات آلام الركبة الناتجة عن الاحتقان وأكثر ما نشاهد هذه الحالة في الأشخاص الذين يحتمّ عليهم عملهم المشي أو الوقوف لفترات طويلة .
ولكبار السن نستعمل الحجامة الجافة على الركبتين ومن بعدها نستعمل الليزر فهي أفضل علاج لآلام الركبة المزمنة أو ما يعرف (بالاستيو ارثريتس ) (O A ),والحجامة الجافة أو الرطبة على أعلى الركبة من الداخل تستعمل بكثرة لعلاج الحساسية العامة في الجسم مهما كان سبب هذه الحساسية .

13
_ الحجامة على ظهر القدم :
الحجامة على هذا الموقع نافعة في حالات إصابة القدم أو ما يسمى ب ( لوية, وثاء , فقشة ).
كما أنها ممتازة لعلاج انقطاع الطمث ( الدورة الشهرية ) والتهاب الرحم المزمن.

14_ الحجامة على جانبّي مفصل الكاحل : 
وتكون هذه الحجامة أما من الجهة الداخلية أو الخارجية للمفصل وليس على بروز المفصل, وأكثر استعمالاتها في حالات آلام الظهر وعرق النسا.

15_ الحجامة فوق خراج ( الدمل ) أو الجروح المليئة بالقيح و الصديد : 
فالحجامة هنا أفضل من طريقة العصر والضغط المتبعة ,إذ أن الدم المحتقن والصديد (القيح) تخرج بطريقة لا تؤثر على الأعصاب المحيطة بالخراج وتنساب السوائل بطريقة سلسة وغير مؤلمة, ويفضل عادة استعمال الأشعة فوق البنفسجية (UV) أو الليزر بعد الحجامة لأجل تعقيم جرح الخراج والمساعدة على نمو الأنسجة من جديد .(24)
ملاحظة: يجب التعقيم الكامل بالمطهرات المناسبة لمكان الخراج قبل الحجامة وبعدها خوفا من الانتان ,ويجب اختيار حجم كأس مناسب يكون أكبر من حجم الخراج وأن يكون الشفط في البداية قليلا ثم يزداد بعد ذلك .

الدم و الدورة الدموية 
هو وسط حيوي سائل تتم بوساطته كل العمليات الحيوية في مختلف أنحاء الجسم ومن خلاله تسري الحياة,وتنبعث القدرة على استمرارها ويتكون الدم من البلازما وكريات الدم المتنوعة .

البلازما: هي سائل هلامي شفاف لونه سكري يشكل الماء 90% من مكونات البلازما والباقي بر وتينات. والبلازما تشكل 55% من حجم الدم.
خلايا الدم: خلايا الدم هي عدة أنواع وتشكل 45% من حجم الدم .

*الخلايا الدموية الحمراء :- 
يتجدد منها يومياً ما يعادل (250) بليون كريه, وتأخذ هذه الكريات شكل العجلات ذات الدواليب المنفوخة، قطر الواحدة منها (7) ميكرون ,وتميل هذه الكريات إلى الالتصاق التصاقاً مؤقتاً (السليمة الطبيعية منها) مكونة ما يشبه صفاً متراصاً من النقود المعدنية متراكبة بعضها فوق بعض Rouleaux وذلك عائد للزوجة سطحها . وهي التي تعطي الدم لونه الأحمر لوجود الهيموجلوبين ( الحديد ) فيها وعددها يختلف من الذكر إلى الأنثى وحسب الارتفاع أو الانخفاض عن سطح البحر. ومن صفاتها:
1-هذه الخلايا ليس لها نواة الخلية العادية لذلك لا تستطيع الانقسام بذاتها, أي أن الواحدة منها تنتج وتستهلك دون أن تقدر على تجديد ذاتها فالطبيعية منها تعيش حتى 120 يوم, أما تلك المعتلة في الشكل والتركيب فتعيش حتى 15 يوم .
2-لها شكل مقعر الوسط ( DONUT ) وهذا يزيد مساحة السطح القادر على حمل الأوكسجين ويعطي الخلية قدرا كبيرا من الليونة مما يسهل دخولها في مجاري الدم الضيقة.
1- عند موت هذه الخلايا ,فإنها تخزن في الطحال والكبد ليعاد استغلال مكوناتها لصنع خلايا جديدة .
2- تحمل هذه الخلايا على سطوحها ما يسمى مضاد ألجين ( انتيجين ), وهي بدورها تحدد فصيلة الإنسان بتفاعلها مع مضادات الأجسام , أما إذا لم توجد هذه المضادات فزمرة الدم هي O أي أن الدم يعطي الجميع ويأخذ من فصيلته فقط , أما الأنواع الأخرى من الدم فتدعى :A . B . AB, وإن أي اختلال في نقل زمرة الدم للمريض, واحدة إلى أخرى يؤدي, إلى تفاعل خطير داخل الجسم, و يؤدي هذا إلى فشل كلوي والموت المحقق بعد ذلك.

بعض أمراض كريات الدم الحمراء الشائعة:- 
1- الأنيميا ( فقر الدم ) ويعرف بانخفاض سعة حمل الأوكسجين إلى الخلايا وقد يكون مرد ذلك إلى نقص في مستوى الهيموجلوبين أو أن عدد كريات الدم الحمراء أقل من مستواها الطبيعي وقد يكون ذلك بسبب نقص في فيتامين B12 أو حمض الفوليك .
2- الثلاسيميا :- وهي مرض وراثي يكون الجسم فيه غير قادر على إنتاج كمية كافية من الهيموجلوبين مما يستدعي نقل دم إلى المصاب باستمرار ,و يمكن تجنب هذا المرض , من خلال فحص بسيط قبل الزواج .
3- تشوه في شكل الكريات الحمراء وهي في معظمها وراثية مثل كريات الدم المنجلية أو الهلالية ,وهذه الخلايا تتكسر بسرعة ويؤدي تراكمها إلى تضخم في الطحال أو الكبد مع تقدم عمر المريض .
4- هنالك حالات مرضية يكون فيها عدد الكريات الحمراء عالياً جدا وأكثر ما تشاهد في الحالات السرطانية التي تصيب العظام.

**الخلايا الدموية البيضاء :- 
وهي أنواع عديدة وظيفتها الأولى هي الدفاع عن الجسم لتكوين جهاز المناعة ومن صفاتها:
أ‌- تتحرك بطريقة أميبية .
ب‌- منها ما يبلع الأجسام المهاجمة ومنها ما يرسل عليه مضادات الأجسام لقتله.
ت‌- حجمها أكبر من الخلايا الدموية الحمراء ولها أشكال مختلفة منها ألبيضاوي والشبيه بالكلية أو حبة الفاصوليا.
ث‌- يزداد عددها عند المرض  بأمراض كريات الدم البيضاء الشائعة :-
1- اللوكيميا أو ما يعرف بابيضاض الدم, وفيه تكون خلايا الدم البيضاء سرطانية غير مكتملة النمو ولا تستطيع أن تقاوم الأمراض .
2- زيادة عدد كريات الدم البيضاء ذات النواة الواحدة لأسباب مجهولة, وهي غير الزيادة المصاحبة للإرهاق أو زيادة درجة الحرارة.
3- الإيدز وهو مرض نقص المناعة المكتسبة حيث يصبح الجسم بلا حماية لأن فيروس الإيدز يهاجم خلايا الدم البيضاء ويدمرها وهكذا يصبح الجسم عرضة للأمراض .

***صفائح الدم وخلايا الفيبروجين والثرمبوسايت:-
وهدفها هو :- حمل المواد اللازمة لعملية التجلط إذا ما حدث ثقب أو جرح في الأوعية الدموية ومن صفاتها:
1-تكون الخركشة وهي الدم المتجلط الذي يسد الجروح .
2-صغيرة الحجم (1-3) ميكرون لذلك يمكن أن تنساب بسهولة في الشعيرات الدموية الدقيقة .
3-عمرها محدود حيث يتراوح من 3-4 أيام .
4-سريعة التأثر بالأدوية و المواد الكيماوية التي تحطمها وتحد من فاعليتها .
الهيموجلوبين أو الصبغة الحمراء:- هي عبارة عن سلسلة معقدة من زوجين من البولبتيد, وتصّنع مع الخلية الحمراء للبالغين في النخاع العظمي للأضلاع ,وعظام القفص الصدري وكذلك في عظام سلسلة الظهر, وأماكن أخرى متفرقة ,وتعرف هذه المناطق بالنخاع الأحمر .وعند فقدان الدم بصورة كبيرة قد يتحول النخاع العظمي من الأصفر إلى الأحمر لينتج الهيموجلوبين ,و هنالك ستة أنواع من الهيموجلوبين تتدرج في حياة الإنسان من العلقة إلى البلوغ , ويكون توزيع الحديد على النحو التالي :-
أ‌- 70% من حديد الجسم يكون فعالاً وأكثره يوجد في الدم والباقي في أنزيمات الرئة لتبادل الأوكسجين من الهواء.
ب‌- 30% من حديد الجسم مخزن في مناطق مختلفة كاحتياط عند الحاجة إلية .

وظائف الدم :- 
1- حمل الغازات من أوكسجين وثاني أوكسيد الكربون من والى الخلايا, وكذلك حمل المغذيات وفضلات عملية الأيض .
2- تنظيم كل من حرارة الجسم والأملاح المعدنية وكمية السائل الموجودة بين الخلايا, وكذلك تنظيم حمضية أو قلوية الأعضاء المختلفة.
3- الحماية:- الدم يحمي نفسه من الفقدان من خلال التجلط على الجروح, ويحمي نفسه والجسم من الجراثيم من خلال الخلايا البيضاء والمضادات للأجسام الغريبة.
4- إيصال الهرمونات والنواقل الكيميائية إلى الخلايا .


خواص الدم الطبيعي :- 
1- حرارته 38 درجة مئوية .أو 100,4فهرنهايت
2- قوامه دبق ,لا يجري بسهولة ( ثخين ) ويقدر بخمسة أضعاف لزوجة الماء 5*H2O).)
3- حمضي التعادل .7.35-7.45 .
4- حجمه 4-6 لترات أو 7% من وزن الجسم بالكيلو غرام .

الأوعية الدموية :- 
الأوعية الدموية عبارة عن شبكة متصلة من الأنابيب لحمل الدم , تتكون من عضلات ملساء, تشريحيا لها عدة طبقات , وهذه القنوات تتسم بالمرونة ولكنها أيضا قادرة على الانقباض , وقد يصل قطر بعضها الى (2.5)سم لتستدق وتصغر في نهاياتها لتصبح أوعية شعرية مجهرية. ويبلغ مجموع أطوال هذه الشبكة (100.000)كم أي: مثلي ونصف محيط الكرة الأرضية.

فالأوعية الدموية الخارجة من القلب إلي الجسم ( الشرايين ) تحمل الدم المؤكسد وتنتهي هذه الشرايين إلى شعيرات دقيقة, ثم تتجمع هذه الشعيرات حاملة الدم غير المؤكسد ( الحامل لثاني أكسيد الكربون ) لتشكل (الأوردة ),و هذه الأوردة تحتوي على صمامات خاصة تمنع عودة الدم إلى الشعيرات الدموية إذ أنها تفتح في اتجاه القلب فقط .

هذه الأوردة و الشرايين يجب أن تكون سالكة بدون أي عوائق في مجراها, وإذا حدث أن تضيق أو أغلق أحد هذه القنوات ,بسبب ترسب الدهن أو تجلط للدم فيها ( لأي سبب كان ) فإن هذه الحالة تسمى بالجلطة , أما إذا حدث ذلك في أوعية القلب فتسمى بالذبحة الصدرية .

القلب:- 
القلب شكله مثل الكمثرى, وله أربع حجرات اثنتان على اليمين واثنتان على اليسار. والقلب مسؤول عن ضخ الدم إلى الرئة , حتى يحصل على الأوكسجين, ويتخلص من ثاني أكسيد الكربون ومن ثم يقوم القلب بضخ هذا الدم المؤكسد إلي الجسم ثانيةً , وتوقف القلب عن العمل لا يعني الموت إذ يمكن إنعاشه ليعمل من جديد, ولكن الخطر الأكبر لتوقف القلب عن النبض هو انقطاع الدم عن خلايا الدماغ ,وإذا حدث أن ماتت هذه الخلايا ( الموت الدماغي ) فإن الوفاة تعلن وان كان القلب مازال ينبض.

والدم يمر عبر مصفاة الجسم وهي الكلية حيث تخلصه من الماء الزائد وتعيد موازنة أملاح الدم في عملية مستمرة ليلا ونهارا.
أما الدم القادم من الأمعاء فيحمل معه الغذاء ( من دهون وسكريات و بروتينيات ) إلى مختلف مناطق الجسم لتقوم الخلايا بعملية البناء والهدم ( الأيض ) . وهكذا يدور الدم ويتجدد ويصفى, ويحمل المواد الغذائية والأوكسجين, ويطرح عنه ثاني أكسيد الكربون والأوساخ, في دورة محكمة الإغلاق عالية التخصص وكلها لخير الإنسان ورفاهيته …

الكبد: 
يزن (1200-1500)غراماً.. وهو جهاز عظيم تتم فيه الآلاف من العمليات الكيميائية المعقدة.
نذكر من وظائف الكبد:
1- يرشح المواد السامة من السائل الدموي ويستقلبها مبطلاً سميتها، أو يصرِّفها عن طريق الصفراء إلى خارج الجسم.
2-يصنع السائل المراري من نواتج تكسير الكريات الحمر التالفة.
3- يضطلع باستقلابات السكريات ,وتخزينها ليحررها عند الحاجة.
4- يقوم باستقلاب البروتينات واصطناعها.
5- يُوجِد المركبات التي تساعد على تجلط الدم وتخثره في وضع النزف.
6-يضطلع باستقلاب الدهون والشحوم الثلاثية Triglycerides واستقلاب وتصريف الكوليسترول بالسائل الصفراوي.
7-يعمل على استقلاب واختزان معظم أنواع الفيتامينات وعددٍ من العناصر المعدنية كالحديد وغيره.. وله وظيفة من الوجهة الهرمونية.
8- وللكبد أهمية كبيرة في الحياة الجنينية، إذ يشترك مع الطحال في تكوين الدم.
9- يسهر الكبد للدفاع عن الإنسان ضد هجوم المكروبات، حيث يلتهمها ويقضي عليها أو يحد من ضررها.

الطحال: 
وهو لا يقل أهمية عن الكبد ويقع تحت الحجاب الحاجز خلف المعدة وفوق الكلية اليسرى بقليل ويزن (150غ) تقريباً.
دورة الدم في الطحال:
إن الدم عندما يلج إلى الطحال تستقبله شبكة من حبال بيليروت, يستنقع الدم في عيونها ,ليمس البالعات الثابتة والمتحركة والبطانية ليدخل بعدها الدم في الجيوب الوريدية المثقبة، ثم ينتقل إلى الشعرية الوريدية فالأوردة فالوريد الطحالي..

وظائف الطحال: 
أولاً: في الدم:
1- دور تخزيني: يختزن الطحال كمية قليلة من الدم تتراوح بين (20-60)سم3، فلدى تنبيه العصب الودي في حالات النزف، أو هبوط ضغط الدم، يطلق الطحال الكمية المختزنة من الدم للدوران العام بعد أن كان يختزنها في الجيوب الوريدية واللب الأحمر.
2- ودوره في بلعمة الكريات الحمراء (تحطيم الخضاب): إن تحطيم الخضاب يتم في مجمل البدن بالجملة الشبكية البطانية إلاَّ أن نصف هذا العمل يتم في الطحال، حيث يتم تحطيم الخضاب Hb في الجملة الشبكية البطانية , فتمر الكريات من اللب الطحالي إلى الجيوب بحادثة الضغط الإنسلالي عبر مسام أصغر من قطر الكريات نفسها، فمن يحتمل هذا الضغط ينفذ ومن لا يحتمله يتكسر ويتخرب فيتحرر الخضاب ويبقى هيكل الكريات لتجري عليها (الكريات المحطمة) عمليات الهضم في الشبكة البطانية للطحال.. فمن نواتج الهضم يؤمن الطحال مخزونه من الحديد وعندما يتسارع تحطيم الكريات يطفح الطحال بالهيموسدرين، أي أن الطحال بحالة امتلاء Siderotic.. مثال ذلك في حالة الفاقة الانحلالية. ويساعد الطحال على توليد الكريات الحمراء في حالة نقص الدم.

ثانياً: في المناعة: 
* يقوم بإنتاج الأضداد و تخليص الدم من العناصر الغريبة كالجراثيم والطفيليات والفطور, وأشكال الكريات الحمراء الشاذة, وذلك يتم في الشبكة البطانية بالطحال بواسطة الخلايا البالعة والخلايا الليمفاوية T المسؤولة عن المناعة الخلوية. والخلايا الليمفاوية B المسؤولة عن المناعة الخلطية ، لذلك حين يستأصل الطحال تكثر الإنتانات(الالتهابات).

نستنتج مما سبق أن للطحال دوراً هاماً في تخليص الجسم من الكريات غير الطبيعية والشائخة الحمراء، ولكن ليس كلها, ففي الطحال يخلص الجسم من الكريات الشائخة بحادثة الضغط ألانسلالي، لكن ينفذ الكثير من الكريات المقبلة على الهرم والهرمة وجزء من الأشكال الشاذة لها إلى الدوران العام، ولو كان الأمر تاماً لوجب ألاَّ نجد في الدم إلاَّ الأشكال الصحيحة من الكريات الحمر، ولكن الملاحظ وجود نسبة لا بأس بها غير ذلك, إذ أن الكبد يعمل على تخليص الدم من الكريات التالفة التي لم يستطع الطحال تحطيمها (مشكلاً الصفراء) .
إنَّ نظرة شمولية متفحصة لهذه الكريات الحمراء الهرمة والمقبلة على الهرم والأشباح منها تُظهر أن هناك كميات كبيرة منها تزوي إلى المناطق الهادئة للدوران الدموي في الجسم متقاعدة على جدران الأوعية الدموية, وعند تفرعاتها في الجلد وفي معظم أنسجة الجسم الأخرى وفي الشبكات الدموية لأعضاء هذا الجسم.

هذه الكريات عمرها أربعة أشهر.. ففي السنة الواحدة يولد ويموت ما يقارب ثلاثة أجيال، أي خمسة وسبعون ألف بليون كرية بشكل مستمر دون انقطاع. فدائماً هناك وفيات وهناك ولادات، ولولا وظائف الكبد والطحال والكليتين أيضاً والجملة الشبكية البطانية العامة في البدن في بلعمة هذه الكريات لتحوَّل دم الإنسان إلى جلطة واحدة واستحالت حياته . لكن مهما تخلَّص الكبد والطحال فإنه يبقى عدد عظيم منها مقعداً عاطلاً, مُعطِّلاً غيره من الدم الفتي معيقاً كابحاً لوظائف أعضاء هذا الجسم البشري وهذا بحد ذاته يؤدي إلى الضعف الذي يسهل تغلب المرض على الجسم. إذاً لهذه المصافي حد معيَّن فتزيل قسماً من الكريات الهرمة وغير الطبيعية المارة فيها وقسم ليس بالقليل ينفذ منها وقسم آخر يتقاعد أو تبطؤ حركته فلا يأتيها.. وهو الذي نستهدفه في عملية الحجامة.

علاقة القمر بالحجامة: 
نعلم أن للقمر تأثيره الفعلي على الأرض وعلى الرغم من أن قطره يبلغ (3478) كم فقط كما تبلغ كتلته جزءاً من (80) جزء من كتلة الأرض فإنه يبلغ من القرب وسطياً (385000) كم درجةً تجعل قوى جذبه ذات أثر عظيم فالمحيطات ترتفع لتكوِّن المد وحتى القشرة اليابسة لا تخلو من التأثيرات.
فقارة أمريكا الشمالية قد ترتفع بمقدار خمسة عشر سنتمتراً عندما يتوسط القمر سماءها.. وللقمر فعل في صعود النسغ في الأشجار الباسقة الارتفاع.
وقد لاحظ الأستاذان الفرنسيان (جوبت وجاليه دي فوند) أن للقمر تأثيراً على الحيوانات، فمنذ مولده كهلال إلى بلوغه مرحلة البدر الكامل يكون هناك نشاط جنسي عند الحيوانات والدواجن والطيور, حتى إنهما لاحظا أن الدواجن تعطي بيضاً أكثر في هذه الفترة منها في فترة الشيخوخة أي عندما يبدأ القمر في الضمور التدريجي إلى أحدب فتربيع أخير، ثم إلى المحاق. فهناك فترة نشاط وفترة فتوة في الحيوانات ترتبط بأوجه القمر وذلك حسب ملاحظتهما الخاصة.


وقد لاحظا على الدواجن وبعض الحيوانات المستأنسة وكذلك لوحظ على أسماك وحيوانات ومحارات المحيط الهندي والبحر الأحمر أنها تنتج بويضات في فترات معينة لأوجه القمر. فالقمر يبلغ ذروة تأثيره في مرحلة البدر منه فيؤثِّر على ضغط الدم رافعاً إياه مهيجاً الدم مما يثير الشهوة وهذا ما عاينته بعض الدول الغربية من ارتفاع نسبة الجرائم والاعتداءات في هذه الليالي والأيام.

ففي الأيام من الأول وحتى الخامس عشر من الشهر القمري يهيج الدم ويبلغ حده الأقصى وبالتالي يحرك كل الترسبات والشوائب الدموية المترسبة على جدران الأوعية الدموية العميقة منها والسطحية وعند التفرعات وفي أنسجة الجسم عامة ( تماماً كفعله في مياه البحار فيكون بمثابة الملعقة الكبيرة في تحريكه لها لكي لا تترسب الأملاح فيها )، ويصبح بإمكان الدم سحبها معه لأهدأ مناطق الجسم حيث تحط ترحالها هناك (بالكاهل) وذلك بعدما يبدأ تأثير القمر بالانحسار من (17-27).

أما من (17-27) فيبقى للقمر تأثير مد ولكنه أضعف بكثير مما كان عليه، ولما كانت الحجامة تُجرى صباحاً بعد النوم والراحة للجسم والدورة الدموية ويكون القمر أثناءها ما يزال مشرقاً حتى لدى ظهور الشمس صباحاً، فيكون له تأثير مد خفيف يبقى أثناء إجراء الحجامة وهذا يساعدنا في عملنا، إذ يبقى له تأثيرٌ جاذب للدم من الداخل إلى الخارج (الدم الداخلي للدم المحيطي والدم المحيط للكأس) وهو ذو أثر ممتاز في إنجاز حجامة ناجحة مجدية من حيث تخليص الجسم من كل شوائب دمه.

أما فيما لو أجريت الحجامة في أيام القمر الوسطى (12-13-14-15) فإن فعل القمر القوي في تهييج الدم يفقد الدم الكثير من كرياته الفتية وهذا ما لا يريده الله لعباده، أما في أيامه الأولى (هلال) لا يكون قد أدَّى فعله بعد في حمل الرواسب والشوائب الدموية من الداخل للخارج للتجمُّع في الكاهل كما ورد أعلاه مهيِّئاً لحجامة نافعة.
 
تقول العرب :’ليس من رأى كمن سمع’ في إشارة إلى تقديم شاهد العيان على الراوي، وفي سعينا إلى تمحيص الحقيقة حول فعالية العلاج بالحجامة آثرنا أن يكون دليلنا ‘ليس من عاش كمن سمع أو رأى’ لذلك سنروي قصصاً لأصحاب تجارب في العلاج بالحجامة، عاشوا معاناة طويلة مع المرض ثم كان شفاؤهم ـ بإذن الله ـ باستخدام الحجامة ألتي أجرتها أنا بنفسي.
1-آلام الظهر :-السيد أبو خليل سنّه 54عاماً متزوج ,أصيب أول مرة بألم حاد في أسفل الظهر في 22\5\1999م اثر حمله لشيء ثقيل بطريقة خاطئة , عولج آنذاك بالمسكنات وتماثل للشفاء , بعد ثلاث أشهر من الإصابة , لكنه عاودته نوبة حادة من الألم أسفل الظهر في 2\4\2001م فعولج أيضا بالمسكنات ولكن بلا نتيجة ,واستمر الألم إلى غاية شهر 7من العام نفسه وأصبح فيها غير قادر على المشي وحتى الصلاة ,أجريت له الحجامة على الكاهل أسفل الظهر وعلى الكعبين ثلاث مرات بفارق يومين لكل جلسة وبعد انتهاء الجلسات أصبح قادراً على المشي ولكن غير قادر على الصلاة, ثم أجريت له حجامة لمرة واحدة في شهر 8 من العام نفسه,عاد في شهر 4\2002م للحجامة مرة أخرى وعند سؤاله عن ألم الظهر قال إنه شيء من الماضي , فالألم اختفى وعادت جميع حركات الظهر إلى أقصى مدى ,كررنا الحجامة مرتين سنة 2002 ومرة سنة 2003 وللآن هو خال من الأعراض, أفاد في آخر حجامة له أنه يشعر بقوة الشباب في جسده بعد كل حجامة .
2-ألم الأكتاف :-السيد وليد 35 عام سائق سيارة أجرة يعاني من ألم في الأكتاف, مع خدر يصيب أصابع اليدين خاصة في الصباح وبعد الراحة, أجريت له الحجامة لمرة واحدة في شهر 4 \سنة 2000, عاد في شهر 5 سنة 2003 للحجامة, ليس لألم الأكتاف الذي لم يعاوده منذ الحجامة الأولى ولكن للصحة كما أفاد.
3-ألم الركب:- السيدة أم صالح سنها 45عاماً صحتها العامة جيدة لكنها تعاني من ألم مزمن في الركب منذ 4 سنوات خاصة عند السجود, وفي الليل تشعر بحرارة شديدة في الركب تنزل الحرارة تدريجيا وتستمر حتى الفجر عندها فقط تستطيع النوم.
صور الأشعة بينت تآكلاً طفيفاً في عظام المفصل مع تقارب في المسافة الفاصلة بينهما, عند الحركة هناك صوت طقطقة خفيفة مع محدودية الحركة في ثني المفصل , أجريت لها الحجامة مرتين في شهر 4\1999م وأعطيت تمارين تقوية لمفصل الركبة .
وقد أفادت بعد عام على إجراء الحجامة أن الألم والحرارة اختفت بعد شهرين من إجراء الحجامة وشفى معهما الإمساك والباصور اللذان كانت المريضة تعاني منهما في وقت علاجها.
نرى من هذه الحالة أن همنا الأول في العلاج كان ألم الركب ولم تصرّح المريضة عن الإمساك أو الباصور ولكنه شفي بفضل الحجامة .
4:- فطريات مزمنة : السيد حسين 28 عاماً حضر للحجامة في شهر 4\2002م على الكاهل لألم في الرقبة والأكتاف ولكن لوحظ وجود فطريات على أعلى الظهر وعند سؤاله عنها قال إنها تلازمه منذ 10سنوات تزداد في الصيف وتكاد تنتهي في الشتاء , أجريت له الحجامة وشعر بتحسن فوري في ألم رقبته وأكتافه . عاد بعد سنة للحجامة ولكن هذه المرة للفطريات التي لم تظهر في صيف ذلك العام وشفي منها بفضل الحجامة.
5-ألم قديم:السيد فادي 26 سنة عامل بناء ولاعب رياضي. أصيب في أثناء إحدى المباريات بضربة قوية على الركبة اليسرى وذلك قبل 3 سنوات من تاريخ الحجامة عولج عند أكثر من أخصائي, ونصح بعملية المنظار لكنه كان خائفا ومترددا , إلى أن نصحه بعضهم بالحجامة ,أجريت له الحجامة في شهر 6\2002م ثلاث مرات على جانبي الركبة فزال الألم بالتدريج ,وعاد لممارسة عمله واللعب بدون مشاكل أو تعب في عضلات الفخذ كما كان يشعر من قبل .

محسن سليمان النادي – أخصائي علاج طبيعي وطب بديل نابلس- فلسطين

هذه المقالات منقولة من عدة منتديات أكثرها من منتديات: الحصن النفسي قائمة المنتديات -> الطب البديل .

.

 
وكنت أتمنى لو ان الأخ الناقل ذكر مصدر هذه المعلومات حيث أنني وجدت البعض منها منقولة من كتاب الدواء العجيب وبعض مواقع الإنترنت بتصرف.
 
في حالة نسخ أي صفحة من صفحات هذا الموقع الرجاء ذكر المصدر على النحو التالي
نقلا عن موقع الطب الشعبي
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s